في دعواه لأنه سهم الله عز وجل ( 1 ) وهو سهم لا يخيب " .
3256 - و " قضى علي عليه السلام في امرأة أتته فقالت : إن زوجي وقع على
جاريتي بغير إذني ، فقال للرجل : ما تقول ؟ فقال : ما وقعت عليها إلا بإذنها ، فقال
علي عليه السلام : إن كنت صادقة رجمناه ، وإن كنت كاذبة ضربناك حدا ؟ وأقيمت الصلاة
فقام علي عليه السلام يصلي ، ففكرت المرأة في نفسها فلم تر لها في رجم زوجها فرجا ولا في
ضربها الحد ، فخرجت ولم تعد ولم يسأل عنها أمير المؤمنين عليه السلام " .
3257 - و " قضى علي عليه السلام في رجل جاء به رجلان فقالا : إن هذا سرق درعا ،
فجعل الرجل يناشده لما نظر في البينة ( 2 ) وجعل يقول : والله لو كان رسول الله صلى الله عليه وآله
ما قطع يدي أبدا ، قال : ولم ؟ قال : كان يخبره ربي عز وجل أني برئ فيبرأني
ببراءتي ، فلما رأى علي عليه السلام مناشدته إياه دعا الشاهدين ، وقال لهما : اتقيا الله
ولا تقطعا يد الرجل ظلما وناشدهما ، ثم قال : ليقطع أحدكما يده ويمسك الاخر
يده ، فلما تقدما إلى المصطبة ( 3 ) ليقطعا يده ضربا الناس حتى اختلطوا فلما اختلطوا
أرسلا الرجل في غمار الناس ( 4 ) وفرا حتى اختلطا بالناس ، فجاء الذي شهدا عليه فقال
يا أمير المؤمنين شهد علي الرجلان ظلما فلما ضربا الناس واختلطوا أرسلاني وفرا
ولو كانا صادقين لما فرا ولم يرسلاني ، فقال علي عليه السلام : من يدلني على هذين الشاهدين
انكلهما " ؟ ( 5 ) .
هامش
( 1 ) قال العلامة المجلسي : قوله " لأنه سهم الله " أي القرعة أو خاتمه عليه السلام ولعله
حكم في واقعة لا يتعداه ، وعلى المشهور بين الأصحاب ليس هذا موضع القرعة بل عندهم أن
القول قول المنكر مع اليمين .
( 2 ) مروى في الكافي ج 7 ص 294 بسند حسن كالصحيح عن محمد بن قيس عن أبي -
جعفر عليه السلام ، وفى القاموس ناشدة مناشدة ونشادا : حلفه .
( 3 ) المصطبة - بالكسر - كالدكان للجلوس عليه . ( القاموس )
( 4 ) غمار الناس جمعهم المتكاثف .
( 5 ) من التنكيل أي اجعلهما نكالا أي عبرة لغيرهما .