السيف وأسر إليه لا تفعل ما آمرك به ، ثم قال : اضرب عنق العبد ، قال : فنحى العبد
رأسه فأخذه أمير المؤمنين عليه السلام وقال للاخر : أنت الابن ، وقد أعتقت هذا وجعلته
مولى لك " . ( 1 )
3254 - وروى عمرو بن ثابت ، عن أبيه ، عن سعد بن طريف ، عن الأصبغ بن
نباتة قال : اتي عمر بن الخطاب بامرأة تزوجها شيخ فلما أن واقعها مات على بطنها ،
فجاءت بولد فادعى بنوه أنها فجرت وتشاهدوا عليها فأمر بها عمر أن ترجم فمروا بها
على علي بن أبي طالب عليه السلام ، فقالت : يا ابن عم رسول الله إني مظلومة وهذه حجتي ،
فقال : هاتي حجتك ، فدفعت إليه كتابا فقرأه ، فقال : هذه المرأة تعلمكم بيوم تزوجها
ويوم واقعها وكيف كان جماعه لها ( 2 ) ردوا المرأة ، فلما كان من الغد دعا علي عليه السلام
بصبيان يلعبون أتراب ( 3 ) وفيهم ابنها ، فقال لهم : العبوا ، فلعبوا حتى إذا ألهاهم اللعب ، فصاح
بهم فقاموا وقام الغلام الذي هو ابن المرأة متكئا على راحتيه ، فدعا به علي عليه السلام
فورثه من أبيه ، وجلد إخوته المفترين حدا حدا ، فقال له عمر : كيف صنعت ؟ قال :
عرفت ضعف الشيخ في تكأة الغلام على راحتيه " ( 4 ) .
3255 - وقال أبو جعفر عليه السلام : " دخل علي عليه السلام المسجد فاستقبله شاب
وهو يبكي وحوله قوم يسكتونه ، فقال عليه السلام : ما أبكاك ؟ فقال : يا أمير المؤمنين إن
شريحا قضى علي بقضية ما أدري ما هي إن هؤلاء النفر خرجوا بأبي معهم في سفرهم
فرجعوا ولم يرجع أبي فسألتهم عنه ، فقالوا : مات فسألتهم عن ماله فقالوا : ما ترك
مالا فقدمتهم إلى شريح فاستحلفهم ، وقد علمت يا أمير المؤمنين أن أبي خرج ومعه
هامش
( 1 ) لعله بطريق الاستيذان والالتماس لا بطريق الحكم والقطع .
( 2 ) أي تدعى مع القرائن من القبالة وغيرها .
( 3 ) الأتراب الذين ولدوا معا وسنهم واحد .
( 4 ) يكفي في سقوط الحد شبهة وفى هذا الواقع كان صلوات الله عليه علم الواقع فيحكم
بالواقع بأمثال هذه الحيل الشرعية . ( م ت )