بدراهم مسماة أو بطعام مسمى فيؤاجرها جريبا جريبا أو قطعة قطعة بشئ معلوم
فيكون له فضل فيما استأجر من السلطان ولا ينفق شيئا ، أو يؤاجر تلك الأرض
قطعا على أن يعطيهم البذور والنفقة فيكون له في ذلك فضل على إجارته وله مرمة
الأرض ( 1 ) أله ذلك ؟ أوليس له ، فقال : إذا استأجرت أرضا فأنفقت فيها شيئا أو
رممت فيها فلا بأس بما ذكرت " .
ولا بأس أن يستكري الرجل أرضا بمائة دينار فيكري بعضها بخمسة وتسعين
دينارا ويعمر بقيتها ( 2 ) .
3903 - روي عن أبي الربيع ( 3 ) قال : قال أبو عبد الله عليه السلام : " كان أبو جعفر
عليه السلام يقول : إذا بيع الحائط وفيه النخل والشجر سنة واحدة فلا يباعن حتى
يبلغ ثمرته ، وإذا بيع سنتين أو ثلاثا فلا بأس ببيعه بعد أن يكون فيه شئ من
الخضر " ( 4 ) .
3904 - وروي عن أبي الربيع ( 5 ) عن أبي عبد الله عليه السلام " في رجل يزرع في
هامش
( 1 ) في بعض النسخ والكافي " وله تربة الأرض " وقال العلامة المجلسي : يمكن حمل الأول
على الإجارة والثاني على المزارعة ، لان في المزارعة لا يملك منافع الأرض فهو بمنزلة الأجير
في العمل ، أو المراد بالتربة التراب الذي يطرح على المزارع لاصلاحها ، أو أنه يبقى
لنفسه شيئا من تربة الأرض ، أو لا يبقى بل يؤاجرها كلها ، وفى بعض النسخ " ولم تربة الأرض "
بتشديد الميم بمعنى اصلاح تربتها .
( 2 ( ) روى الشيخ في التهذيب ج 2 ص 173 في الصحيح عن محمد بن مسلم عن أحدهما
عليهما السلام قال : " سألته عن رجل يستكري الأرض بمائة دينار فيكري نصفها بخمسة
وتسعين دينارا ويعمر هو بقيتها ؟ قال : لا بأس " .
( 3 ) رواه الشيخ في التهذيب ج 2 ص 142 باسناده عن ابن محبوب ، عن خالد بن
جرير عنه .
( 4 ) لعله إشارة إلى عدم كون الأشجار يابسة بحيث لا يستعد للاثمار في السنين ، أو المراد
الضميمة كما هو المشهور . ( سلطان )
( 5 ) روى الشيخ في التهذيب ج 2 ص 170 بالسند السابق عنه مثله وزاد في آخره " فإنما
يحرم الكلام " .