فداك إن لنا ضياعا ولها الدولاب وفيها مراعي وللرجل منا غنم وإبل ويحتاج إلى
تلك المراعي لغنمه وإبله أيحل له أن يحمي المراعي لحاجته إليها ؟ قال : إذا كانت
الأرض أرضه فله أن يحمي ويصير ذلك إلى ما يحتاج إليه ، وقلت له : الرجل
يبيع المرعى ؟ فقال : إذا كانت الأرض أرضه فلا بأس " ( 1 ) .
3898 - وروى الحسن بن محبوب ، عن إبراهيم الكرخي قال : قلت لأبي
عبد الله عليه السلام : " أشارك العلج المشرك ( 2 ) فيكون من عندي الأرض والبقر والبذر ويكون
على العلج القيام والسعي والعمل في الزرع حتى يصير حنطة أو شعيرا وتكون القسمة
فيأخذ السلطان حظه ( 3 ) ويبقى ما بقي على أن للعلج منه الثلث ولي الباقي ؟ فقال :
لا بأس بذلك ، قلت : فإن عليه أن يرد على ما أخرجت من البذر ويقسم الباقي ، فقال :
لا إنما شاركته على أن البذر والبقر والأرض من عندك ، وعليه القيام والسعي " ( 4 ) .
3899 - وروى الحسن بن محبوب ، عن خالد بن جرير أخي إسحاق بن
جرير ( 5 ) قال : " سئل أبو عبد الله عليه السلام عن أرض يريد رجل أن يتقبلها فأي وجوه
القبالة أحل ؟ قال ، يتقبل من أهلها بشئ مسمى ( 6 ) إلى سنين مسماة فيعمر
هامش
( 1 ) قال في الجامع : يجوز بيع المرعى والكلاء إذا كان في ملكه وان يحمى ذلك
في ملكه ، فاما الحمى العام فليس الا لله ولرسوله وأئمة المسلمين يحمى لنعم الصدقة والجزية
والضوال وخيل المجاهدين ، وقال في الدروس : يجوز بيع الكلاء المملوك ويشترط تقدير ما
يرعاء بما يرفع الجهالة . ( المرآة )
( 2 ) العلج - بالكسر والسكون - : الرجل الضخم من كفار العجم ، وقيل مطلقا .
( 3 ) في الكافي ج 5 ص 268 " فيأخذ السلطان حقه " .
( 4 ) في الكافي " والسقي " وما اشتمل عليه موافق للمشهور . ( المرآة )
( 5 ) خالد بن جرير بن عبد الله البجلي كان من أصحاب الصادق عليه السلام وله كتاب
رواه ابن محبوب . وروى الكشي عن علي بن الحسن أنه قال : خالد بن جرير كان صالحا ،
وفي التهذيب ج 2 ص 172 عنه عن أبي الربيع الشامي عن أبي عبد الله عليه السلام ولعل الواسطة
سقط من النساخ .
( 6 ) أي من الأجرة والحصة بالثلث والربع . ( م ت )