ذلك فلم يزرع الرجل ، قال : له أن يأخذه بماله إن شاء ترك وأن شاء لم يترك " . ( 1 )
3895 - وروى إسحاق بن عمار عن أبي عبد الله عليه السلام قال : " لا تستأجر الأرض
بالتمر ولا بالحنطة ولا بالشعير ولا بالأربعاء ولا بالنطاف ( 2 ) ، قلت : وما الأربعاء ؟
قال : الشرب ، والنطاف فضل الماء ( 3 ) ، ولكن تتقبلها بالذهب والفضة ، والنصف
والثلث والربع " .
3896 - وروى محمد بن مسلم ( 4 ) عن أبي جعفر عليه السلام " في رجل اكترى دارا
وفيها بستان فزرع في البستان وغرس نخلا وأشجارا وفاكهة وغيرها ولم يستأمر في
ذلك صاحب الدار ، قال : عليه الكرى ، ويقوم صاحب الدار ذلك الغرس والزرع
فيعطيه الغارس إن كان استأمره في ذلك ، وإن لم يكن استأمره فعليه الكرى وله
الغرس والزرع يقلعه ويذهب به حيث شاء " .
3897 - وروى إدريس بن زيد ( 5 ) عن أبي الحسن عليه السلام قال : قلت له : " جعلت
هامش
( 1 ) أي ان شاء المستأجر ترك الزرع وان شاء لم يترك ، ويحتمل أن يكون تفصيلا
لقوله " له أن يأخذه بماله " أي ان شاء المؤجر ترك ماله ولم يأخذ من المستأجر وان شاء لا يترك
ويأخذ منه .
( 2 ) الأربعاء جمع الربيع وهو النهر الصغير ، والنطاف جمع نطفة وهي الماء القليل
والمراد حصة من ماء ، وقال المولى المجلسي : أي لا يستأجر الأرض بشرب أرض المؤجر .
( 3 ) حمل على الكراهة وقد قيد بما إذا كان شرط أن يكون الحنطة أو الشعير من تلك
الأرض ، وقيد الشيخ - رحمه الله - في الاستبصار النهى بما إذا كان قبلها بما يزرع فيها فاما
إذا كان في غيرها فلا بأس .
( 4 ) في طريق المصنف إليه علي بن أحمد بن عبد الله بن أحمد بن خالد عن أبيه وهما
غير مذكورين ورواه الكليني في الكافي ج 5 ص 297 والشيخ في التهذيب بسند موثق
بأدنى اختلاف .
( 5 ) الطريق إليه حسن كما في الخلاصة وهو مجهول الحال الا أن المصنف وصفه
في المشيخة بصاحب الرضا عليه السلام وربما يشعر ذلك بالمدح ، وقال الوحيد البهبهاني في
التعليقة : حكم بعض المتأخرين باتحاده مع إدريس بن زياد الكفرثوثي الثقة بقرينة رواية
إبراهيم بن هاشم عنه .