من الغلمان يعملون معي بالثلثين ؟ فقال : لا يصلح ذلك إلا أن تعالج معهم ، قلت :
فإني اذبيه لهم ( 1 ) ؟ قال : ذلك عمل فلا بأس " .
3912 - وروى صفوان بن يحيى ، عن أبي محمد الخياط عن مجمع قال : قلت
لأبي عبد الله عليه السلام : " أتقبل الثياب أخيطها فأعطيها الغلمان بالثلثين ؟ قال : أليس
تعمل فيها ؟ قلت : اقطعها وأشتري لهم الخيوط ، قال : لا بأس " .
3913 - وروي عن محمد الطيار ( 2 ) قال : " دخلت المدينة وطلبت بيتا أتكاراه
فدخلت دارا فيها بيتان بينهما باب وفيه امرأة ، فقالت : تكاري هذا البيت ؟ قلت : بينهما
باب وأنا شاب ، قالت : أنا أغلق الباب بيني وبينك فحولت متاعي فيه وقلت لها : اغلقي
الباب ، فقالت : تدخل علي منه الروح دعه ، فقلت : لا أنا شاب وأنت شابة أغلقيه ،
قالت : أقعد أنت في بيتك فلست آتيك ولا أقربك وأبت تغلقه ، فأتيت أبا عبد الله
عليه السلام فسألته عن ذلك ، فقال : تحول منه فإن الرجل والمرأة إذا خليا في بيت كان
ثالثهما الشيطان " .
3914 - وكتب أبو همام ( 3 ) إلى أبي الحسن عليه السلام " في رجل استأجر ضيعة من
رجل فباع المؤاجر تلك الضيعة بحضرة المستأجر ، ولم ينكر المستأجر البيع وكان
حاضرا له شاهدا عليه ، فمات المشتري وله ورثة هل يرجع ذلك الشئ في ميراث
الميت ؟ أو يثبت في يد المستأجر إلى أن تنقضي إجارته ؟ فكتب عليه السلام : يثبت في يد
المستأجر إلى أن تنقضي إجارته " ( 4 )
هامش
( 1 ) " أذيبه " كما في التهذيب من أذاب يذيب ، وفى بعض النسخ " ادنيه " ولعله
تصحيف من النساخ .
( 2 ) لعله والد حمزة بن محمد الطيار مولى فزارة ، وفى بعض النسخ " محمد الطيان "
ولم أجده .
( 3 ) يعنى إسماعيل بن همام وهو ثقة وكان من أصحاب الرضا عليه السلام .
( 4 ) المشهور أن الإجارة لا تبطل بالبيع لكن إن كان المشترى عالما بالإجارة تعين
عليه الصبر إلى انقضاء المدة وإن كان جاهلا تخير بين الفسخ والامضاء .