صاحبه إن رد عليه " ( 1 ) .
3798 - وروى ابن مسكان ، عن عيسى بن أبي منصور قال : " سألت أبا عبد الله
عليه السلام عن القوم يشترون الجراب الهروي ، أو الكروي ، أو المروزي ، أو
القوهي ( 2 ) فيشتري الرجل منهم ( 3 ) عشرة أثواب يشترط عليه خياره ( 4 ) كل ثوب
خمسة دراهم أو أقل أو أكثر ، فقال : ما أحب هذا البيع ، أرأيت إن لم يجد فيه
خيارا غير خمسة أثواب ووجد بقيته سواء ؟ ! فقال له إسماعيل ابنه : إنهم قد
اشترطوا عليه أن يأخذ منه عشرة أثواب فردد عليه مرارا ، فقال أبو عبد الله عليه السلام :
إنما اشترط عليهم أن يأخذ خيارها أرأيت إن لم يجد إلا خمسة ووجد بقيته سواء ؟ !
ثم قال : ما أحب هذا البيع " ( 5 ) .
3799 - وروى أبو الصباح الكناني ، وسماعة عن أبي عبد الله عليه السلام أنه " سئل
عن الرجل يحمل المتاع لأهل السوق ، وقد قوموا عليه قيمة فيقولون : بع فما
هامش
( 1 ) " لا يجعل في نفسه " يعنى لا ينوى في نفسه ان لم يجد له المشترى أن يفسخ البيع
ويرده على صاحبه لأنه بعرضه على البيع قد أسقط خياره . ورواه الشيخ في التهذيب ج 2 ص 125
عن زيد الشحام وفيه يدل " فيعطى الربح في أهله " " فيعطى به ربحا " .
( 2 ) الجراب : ما يوضع فيه المتاع ، والهروي نسبة إلى هرات بلد مشهور بكورة
خراسان ، واليوم من أعمال أفغانستان ، والكروى نسبة إلى كروان - كرمضان - قرية
بطوس ، والمروزي نسبة إلى مر والشاهجان وهي أشهر مدن خراسان ، والقوهى نسبة إلى قوهاء
( قهستان ) كورة بين نيشابور وهرات ، قصبتها قائن وطبرس . وفى بعض النسخ " القهوى " وفى
بعضها " التهوى " وفى بعضها " التوهى " وفى القاموس القوهى ثياب بيض .
( 3 ) في الكافي " منه " .
( 4 ) أي يشترط المشترى على البايع أن يأخذ جياده وأحسنه .
( 5 ) فيه اشكالان الأول من جهة عدم تعين المبيع وظاهر بعض الأصحاب والاخبار كهذا الخبر
جواز ذلك ، والثاني من جهة اشتراط ما لا يعلم تحققه في جملة ما أبهم فيه المبيع وظاهر الخبر
أن المنع من هذه الجهة ، ومقتضى قواعد الأصحاب أيضا ذلك ، ولعل غرض إسماعيل أنه إذا
تعذر الوصف يأخذ من غير الخيار ذا هلا عن أن ذلك لا يرفع الجهالة ، وكونه مظنة النزاع
الباعثين للمنع . ( المرآة )