أعطي الرجل الثمن ( 1 ) عشرين دينارا وأقول له : إذا قامت ثمرتك بشئ فهي لي
بذلك الثمن إن رضيت أخذت وإن كرهت تركت ، فقال : أما تستطيع أن تعطيه ولا
تشترط شيئا ، قلت : جعلت فداك ولا يسمي شيئا والله يعلم من نيته ذلك ( 2 ) قال :
لا يصلح إذا كان من نيته [ ذلك ] . " ( 3 ) .
3793 - وروي عاصم بن حميد ، عن أبي بصير قال : " سألت أبا عبد الله عليه السلام
عن الرجل يقول للرجل : أبتاع لك متاعا والربح بيني وبينك ، قال : لا بأس به " .
3794 - وروي عن ميسر بياع الزطي قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام : " إنا
نشتري المتاع بنظرة ( 4 ) فيجئ الرجل فيقول : بكم تقوم عليك ؟ فأقول : تقوم
بكذا وكذا فأبيعه بربح ؟ قال : إذا بعته مرابحة كان له من النظرة مثل ما لك ( 5 ) ،
قال فاسترجعت ( 6 ) ، وقلت : هلكنا ، فقال : مما ؟ قلت : لان ما في الأرض ثوبا
هامش
( 1 ) مروى في الكافي ج 5 ص 176 في الصحيح عنه عليه السلام وفيه " أعطى الرجل
له الثمرة " ولعله تصحيف وما في المتن أظهر وأصوب .
( 2 ) أي هو لا يتكلم بالشرط ولكن الله عز وجل يعلم أن ذلك مقصوده ، فأنا أتكلم
به . ( مراد )
( 3 ) يحتمل وجوها : الأول أن يكون المراد به إذا قومت ثمرتك بقيمة فان أردت
شراءها أشتري منك ما يوازى هذا الثمن بالقيمة التي قوم بها ، فالنهي لجهالة المبيع أو للبيع
قبل ظهور الثمرة أو قبل بدو صلاحها ، فيدل على كراهة اعطاء الثمن بنية الشراء لما لا يصح
شراؤه ، الثاني أن يكون الغرض شراء مجموع الثمرة بتلك القيمة ، فيحتمل أن يكون المراد
بقيام الثمرة بلوغها حدا يمكن الانتفاع بها ، فالنهي لعدم إرادة البيع أو لعدم الظهور أو بدو
الصلاح ، الثالث أن يكون المراد به أنه يقرضه عشرين دينارا بشرط أن يبيعه بعد بلوغ الثمرة
بأقل مما يشتريه غيره ، فالمنع منه لأنه في حكم الربا ولعله أظهر ( المرآة ) وقال الفيض -
رحمه الله - : حاصل مضمون الحديث عدم صلاحية اعطاء الثمن بنية الشراء لما لا يصلح شراؤه
بعد ، بل ينبغي أن يعطى قرضا ، فإذا جمع له شرائط الصحة اشترى .
( 4 ) أي نسيئة ، والنظرة التأخير في الامر .
( 5 ) لان للأجل قسطا من الثمن وقيمة المتاع نقدا غير قيمته نسيئة .
( 6 ) الاسترجاع هو أن يقول الانسان : " انا لله وانا إليه راجعون " .