جالسا فقال المولى : إنه ليبيع ويستثني أوساقا - يعني أبا عبد الله عليه السلام - قال :
فنظر إليه ولم ينكر ذلك من قوله " .
3789 - وروى زرعة ، عن سماعة قال : " سألته عن يبيع الثمرة هل يصلح
شراؤها قبل أن يخرج طلعها ( 1 ) ؟ فقال : لا إلا أن يشتري معها شيئا من غيرها رطبة
أو بقلة فيقول : أشتري منك هذه الرطبة وهذا النخل وهذا الشجر ( 2 ) بكذا وكذا ،
فإن لم تخرج الثمرة كان رأس مال المشتري في الرطبة والبقل . قال : وسألته عن
ورق الشجر هل يصلح شراؤه ثلاث خرطات أو أربع خرطات ؟ فقال : إذا رأيت الورق
في شجرة فاشتر منه ما شئت من خرطة " ( 3 ) .
3790 - وروى القاسم بن محمد ، عن علي بن أبي حمزة قال : " سألت أبا عبد الله
عليه السلام عن رجل اشترى بستانا فيه نخل وشجر منه ما قد أطعم ومنه ما لم يطعم
قال : لا بأس به إذا كان فيه ما قد أطعم " ( 4 ) .
3791 - وروي عن الحسن بن علي بن بنت إلياس ( 5 ) قال : قلت لأبي الحسن
عليه السلام : " هل يجوز بيع النخل إذا حمل ؟ قال : لا يجوز بيعه حتى يزهو ،
قلت : وما الزهو جعلت فداك ؟ قال : يحمر ويصفر " .
3792 - وروي عن يعقوب بن شعيب قال : " سألت أبا عبد الله عليه السلام قلت :
هامش
( 1 ) الطلع ما يطلع من النخل ثم يصير بسرا أو تمرا .
( 2 ) قال في المسالك : فيه تنبيه على أن المراد بالظهور ما يشمل خروجه في الطلع
وفيه دليل على جواز بيعه عاما مع الضميمة الا أنه مقطوع ، وحال سماعة مشهور . وقال سلطان
العلماء : لا يخفى أن هذا بظاهره يشمل البيع عاما واحدا أو أكثر من عام واحد ، والمشهور
عدم الجواز عاما واحدا مع الضميمة أيضا قبل الظهور ، وأكثر من عام واحد أيضا على قول
الأكثر الا ابن بابويه من غير اشتراط الضميمة على ما نقل عنه .
( 3 ) الخرط : انتزاع الورق من الشجر باجتذاب ، والخرطة المرة منه . ( الوافي )
( 4 ) في القاموس أطعم النخل : أدرك ثمرها .
( 5 ) هو الحسن بن علي الوشاء الممدوح والطريق إليه صحيح .