3248 - وفي رواية إبراهيم بن محمد الثقفي قال : " استودع رجلان امرأة وديعة
وقالا لها : لا تدفعي إلى واحد منا حتى نجتمع عندك ، ثم انطلقا فغابا فجاء أحدهما
إليها وقال : أعطيني وديعتي فإن صاحبي قد مات ، فأبت حتى كثر اختلافه إليها ثم
أعطته ، ثم جاء الاخر فقال : هاتي وديعتي ، قالت : اخذها صاحبك وذكر أنك قد مت
فارتفعا إلى عمر فقال لها عمر : ما أراك إلا وقد ضمنت ؟ فقالت المرأة : اجعل عليا عليه السلام
بيني وبينه ، فقال له : اقض بينهما ، فقال علي عليه السلام : هذه الوديعة عندها ( 1 ) وقد أمرتماها
ألا تدفعها إلى واحد منكما حتى تجتمعا عندها فائتني بصاحبك ولم يضمنها ، وقال
علي عليه السلام : إنما أرادا أن يذهبا بمال المرأة " .
3249 - وروى عاصم بن حميد ، عن محمد بن قيس عن أبي جعفر عليه السلام قال : " كان
لرجل على عهد علي عليه السلام جاريتان فولدتا جميعا في ليلة واحدة إحداهما ابنا والأخرى
بنتا فعمدت ( 2 ) صاحبة الابنة فوضعت ابنتها في المهد الذي كان فيه الابن وأخذت ابنها ،
فقالت صاحبة الابنة : الابن ابني ، وقالت صاحبة الابن : الابن ابني ، فتحاكما ( 3 ) إلى
أمير المؤمنين عليه السلام فأمر أن يوزن لبنهما ، وقال : أيتهما كانت أثقل لبنا فالابن لها " .
3250 - وقال أبو جعفر عليه السلام ( 4 ) : " ضرب رجل رجلا في هامته على عهد
أمير المؤمنين عليه السلام فادعى المضروب أنه لا يبصر بعينيه شيئا ، وأنه لا يشم رائحة ،
هامش
( 1 ) رواه الكليني ج 7 ص 428 وفيه " هذه الوديعة عندي " ولعل المعنى افرض أنها
عندي أو عندها فلا يجوز دفعها الا مع حضوركما .
( 2 ) في بعض النسخ " فغدت " .
( 3 ) الصواب " فتحاكمتا " .
( 4 ) رواه الكليني ج 7 ص 323 مع اختلاف في اللفظ عن علي بن إبراهيم ، عن
أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن محمد بن الوليد ، عن محمد بن فرات ، عن الأصبغ بن نباتة قال :
سئل أمير المؤمنين عليه السلام .