والذبايح ، والشهادات ، والأنساب ، فإذا كان ظاهر الرجل طاهرا مأمونا جازت
شهادته ولا يسأل عن باطنه " ( 1 ) .
باب
* ( الحيل في الحكم ) *
3245 - في رواية النضر بن سويد يرفعه " أن رجلا حلف أن يزن فيلا ؟ فقال
النبي صلى الله عليه وآله : يدخل الفيل سفينة ثم ينظر إلى موضع مبلغ الماء من السفينة فيعلم عليه ثم يخرج الفيل ويلقي في السفينة حديدا أو صفرا أو ما شاء ، فإذا بلغ الموضع
الذي علم عليه أخرجه ووزنه " .
3246 - وفي رواية عمرو بن شمر ، عن جعفر بن غالب الأسدي رفع الحديث
قال " بينما رجلان جالسان في زمن عمر بن الخطاب إذ مر بهما رجل مقيد ، فقال
أحد الرجلين : إن لم يكن في قيده كذا وكذا فامرأته طالق ثلاثا ، فقال الآخر : إن
كان فيه كما قلت فامرأته طالق ثلاثا ، فذهبا إلى مولى العبد وهو المقيد فقالا له : إنا
حلفنا على كذا وكذا فحل قيد غلامك حتى نزنه ، فقال مولى العبد : امرأته طالق
إن حللت قيد غلامي ، فارتفعوا إلى عمر فقصوا عليه القصة فقال عمر : مولاه أحق به
اذهبوا به إلى علي بن أبي طالب لعله يكون عنده في هذا شئ . فأتوا عليا
عليه السلام فقصوا عليه القصة ، فقال : ما أهون هذا ، فدعا بجفنة ( 2 ) وأمر بقيده فشد فيه
خيط وأدخل رجليه والقيد في الجفنة ، ثم صب عليه الماء حتى امتلأت ، ثم قال
عليه السلام : ارفعوا القيد فرفعوا القيد حتى اخرج من الماء فلما اخرج نقص الماء ، ثم
هامش
( 1 ) ظاهره أن بناء هذه الأمور على ظاهر الحال والاسلام ولا يسأل عن بواطن من يتصدى
لها فالولايات يولى الامام الامارة والقضاء من كان ظاهره مأمونا ، وكذا ولى الطفل والوصي ،
وكذا يزوج من كان على ظاهر الاسلام ، وكذا يورث ، وكذا يعتمد على ذبحه ، وتقبل شهادته
من غير مسألة عن باطنه .
( 2 ) الجفنة : البئر الصغيرة والقصعة والمراد الثاني .