قال مصنف هذا الكتاب - رحمه الله - جاءت الاخبار في معنى السفلة على وجوه ،
فمنها : أن السفلة هو الذي لا يبالي ما قال ولا ما قيل له ، ومنها : أن السفلة من
يضرب بالطنبور ، ومنها : أن السفلة من لم يسره الاحسان ولا تسوؤه الإساءة ،
والسفلة : من أدعى الإمامة ( 1 ) وليس لها بأهل ، وهذه كلها أوصاف السفلة من اجتمع
فيه بعضها أو جميعها وجب اجتناب مخالطته .
3606 - وروي عن الفضيل بن يسار قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام : " إني
قد تركت التجارة ، فقال : لا تفعل افتح بابك وابسط بساطك ، واسترزق الله
ربك " ( 2 ) .
3607 - وقال سدير الصيرفي ( 3 ) قلت لأبي عبد الله عليه السلام : " أي شئ على
الرجل في طلب الرزق ؟ فقال : يا سدير إذا فتحت بابك وبسطت بساطك فقد قضيت
ما عليك " .
3608 - وقال عليه السلام ( 4 ) : " إن الله تبارك وتعالى جعل أرزاق المؤمنين من
حيث لا يحتسبون ، وذلك أن العبد إذا لم يعرف وجه رزقه كثر دعاؤه " .
3609 - وقال علي عليه السلام : " كن لما لا ترجو أرجى منك لما ترجو ، فإن موسى
ابن عمران عليه السلام خرج يقتبس لأهله نارا فكلمه الله عز وجل ورجع نبيا ،
وخرجت ملكة سبأ فأسلمت مع سليمان عليه السلام ، وخرجت سحرة فرعون يطلبون العزة
لفرعون فرجعوا مؤمنين " ( 5 ) .
3610 - وقال رجل لأبي الحسن موسى بن جعفر عليهما السلام : " عدني قال : كيف
هامش
( 1 ) في بعض النسخ " ادعى الأمانة " .
( 2 ) يدل على كراهة ترك العمل وعدم التعرض للكسب .
( 3 رواه الكليني في الكافي ج 5 ص 79 مسندا عن الحسين الصحاف عنه .
( 4 ) مروى في الكافي ج 5 ص 84 مسندا عن علي بن السرى عن أبي عبد الله عليه السلام .
( 5 ) مروى في الكافي ج 4 ص 83 عن أبي عبد الله ، عن أبيه ، عن جده عليهم السلام .