3564 - ودخل ابن أبي سعيد المكاري ( 1 ) على الرضا عليه السلام فقال له : " أبلغ الله من
قدرك أن تدعي ما يدعي أبوك ؟ ! فقال له : مالك أطفأ الله نورك وأدخل الفقر بيتك ،
أما علمت أن الله تبارك وتعالى أوحى إلى عمران أني واهب لك ذكرا فوهب له مريم
ووهب لمريم عيسى ، فعيسى من مريم ومريم من عيسى ، وعيسى ومريم شئ واحد ،
وأنا من أبي وأبي مني وأنا وأبي شئ واحد ( 2 ) ، فقال له ابن أبي سعيد : فأسألك عن
مسألة ؟ فقال : لا أخا لك تقبل مني ، ولست من غنمي ( 3 ) ولكن هلمها ، فقال : رجل
قال عند موته كل مملوك لي قديم فهو حر لوجه الله تعالى ، فقال : نعم إن الله عز وجل
يقول : " حتى عاد كالعرجون القديم " فما كان من مماليكه أتى له ستة أشهر فهو
قديم حر ، قال : فخرج وافتقر حتى مات ولم يكن له مبيت ليلة - لعنه الله - " .
3565 - وروى الحسن بن محبوب ، عن هشام بن سالم ، عن أبي الورد ، عن
أبي جعفر عليه السلام قال : " سألته عن مملوك نصراني لرجل مسلم عليه جزية ؟ قال : نعم
إنما هو مالكه يفتديه ( 4 ) إذا اخذ يؤدي عنه " .
هامش
( 1 ) هو الحسين بن هاشم بن حيان المكارى ، كان هو وأبوه من وجوه الواقفة وكان
الحسين ثقة في حديثه كما في ( جش )
( 2 ) الظاهر أن الواقفة كانوا متمسكين بقول الصادق عليه السلام : " يخرج منى من
ينور الله به العباد والبلاد ويظهر الحق " فقالوا يجب أن يكون ذلك موسى بن جعفر عليهما
السلام ولم يحصل منه في أيامه فيجب أن يكون باقيا إلى أو ان ظهوره وهو المهدى ،
فأجابه عليه السلام بأن الذي قاله جدي هو في وفى ولدى القائم كما أوحى الله - الخ . ( م ت )
( 3 ) أي لا أظنك تقبل منى والحال أنك لا تكون من شيعتي ورعيتي .
( 4 ) أي هي فداء الغلام النصراني فلا يضر أخذه من المسلم والمشهور عدمه ، ويمكن
حمله على التقية ( م ت ) وفى المسالك : قيل بسقوط الجزية عن المملوك مطلقا ، وروى أنها
تؤخذ منه . وفى بعض النسخ " هو ماله يفتديه " .