3560 - وروى محمد بن عيسى العبيدي ، عن الفضل بن المبارك أنه كتب إلى
أبي الحسن علي بن محمد عليهما السلام " في رجل له مملوك فمرض أيعتقه في مرضه أعظم لاجره
أو يتركه مملوكا ؟ فقال : إن كان في مرض فالعتق أفضل له لأنه يعتق الله عز وجل بكل
عضو منه عضوا من النار ، وإن كان في حال حضور الموت فيتركه مملوكا أفضل له من عتقه " .
3561 - وروى محمد بن عيسى العبيدي ، عن الفضل بن المبارك البصري ، عن
أبيه عن أبي عبد الله عليه السلام قال : قلت له : " جعلت فداك الرجل يجب عليه عتق رقبة
مؤمنة فلا يجدها كيف يصنع ؟ فقال : عليكم بالأطفال فأعتقوهم فإن خرجت مؤمنة
فذاك ، وإن لم تخرج مؤمنة فليس عليكم شئ " ( 1 ) .
3562 - وروى معاوية بن ميسرة عن أبي عبد الله عليه السلام قال : " سألته عن
الرجل يبيع عبده بنقصان من ثمنه ليعتق ، فقال له العبد فيما بينهما : لك علي كذا
وكذا ، أله أن يأخذه منه ( 2 ) ؟ قال : يأخذه منه عفوا ويسأله إياه في عفو فإن أبى
فليدعه " ( 3 ) .
3563 - وروى السكوني ، عن جعفر بن محمد ، عن أبيه عليهما السلام قال : قال علي بن
الحسين عليهما السلام " في مكاتبة يطأها مولاها فتحبل ، قال : يرد عليها مهر مثلها وتسعى في
قيمتها ، فإن عجزت فهي من أمهات الأولاد " ( 4 ) .
هامش
( 1 ) السؤال مبنى على توهم عدم شمول رقبة مؤمنة للأطفال فمراده عدم وجدان البالغ
فقال عليه السلام يكفي الأطفال . ( سلطان )
( 2 ) أي يجوز أن يأخذ البائع من العبد المال .
( 3 ) العفو ما فضل عن النفقة والمراد به هنا السهولة والرفق فإنه غير لازم عليه .
( 4 ) لعله محمول على صورة اكراه المولى لها أو وطئ الشبهة فيلزم عليه لها المهر لأنه من
جملة مكاسبها ، ومكاسبا لها في حال المكاتبة ، وفى غير صورة الاكراه والشبهة لا مهر لها
لأنها زانية ، وكذلك تحد فإنه لا يجوز وطيها لا بالملك ولا بالعقد ( سلطان ) وقال الشهيد
في المسالك : من التصرف الممنوع منه وطئ المكاتبة بالعقد والملك لعدم صيرورتها حرة تصلح
للعقد وخروجها بعقد المكاتبة عن محض الرق المسوغ للوطئ ، فان وطئها عالما بالتحريم
عزر ، وان لم يتحرر منها شئ ، وحد بنسبة الحرية ان تبعضت ، ولو طاوعته هي حدت
حد المملوك ان لم تتبعض والا فبالنسبة ، وان أكرهها اختص بالحكم ولها مهر المثل ،
وفى تكرره بتكرره أوجه ثالثها اشتراطه بتخلل أدائه إليها بين الوطيين ورابعها تعدده مع
العلم بتعدد الوطي ، ومع الشبهة المستمرة مهرا واحدا .