ارجعا فأبيا ، فخد لهما في الأرض أخدودا وأجج فيه نارا فطرحهما فيه " ( 1 ) روى
ذلك موسى بن بكر ، عن الفضيل عن أبي عبد الله عليه السلام .
3552 - وكتب غلام لأمير المؤمنين عليه السلام ( 2 ) إليه " أني قد أصبت قوما من
المسلمين زنادقة [ وقوما من النصارى زنادقة ] فقال : أما من كان من المسلمين ولد
على الفطرة ثم ارتد فاضرب عنقه ، ولا تستتبه ، ومن لم يولد منهم على الفطرة
فاستتبه فإن تاب وإلا فاضرب عنقه ، وأما النصارى فما هم عليه أعظم من الزندقة " ( 3 ) .
3553 - وفي رواية موسى بن بكر ، عن الفضيل عن أبي عبد الله عليه السلام " أن
رجلا من المسلمين تنصر فاتي به علي عليه السلام فاستتابه فأبى عليه ، فقبض على شعره
وقال : طئوا عباد الله ( 4 ) [ عليه ] . فوطئ حتى مات " .
3554 - وروى فضالة ، عن أبان أن أبا عبد الله عليه السلام قال " في الصبي إذا شب
فاختار النصرانية وأحد أبويه نصراني أو جميعا مسلمين قال : لا يترك ولكن يضرب
على الاسلام " ( 5 ) .
3555 - وروى ابن فضال ، عن أبان ( 6 ) أن أبا عبد الله عليه السلام قال " في الرجل
يموت مرتدا عن الاسلام وله أولاد ومال ، قال : ماله لولده المسلمين " ( 7 ) .
3556 - وقال علي عليه السلام : " إذا أسلم الأب جر الولد إلى الاسلام ، فمن
هامش
( 1 ) الأخدود : الحفرة المستطيلة ، جمعه أخاديد ، والأجيج : تلهب النار .
( 2 ) مروى في التهذيب ج 2 ص 484 عن الحسين بن سعيد ، عن عثمان بن عيسى رفعه
قال : " كتب عامل أمير المؤمنين عليه السلام - الخ " .
( 3 ) أي فلا تقتلهم بالزندقة ، ولعل المراد بالزندقة هنا عدم الاعتقاد بالآخرة فالقول
بالتثليث أعظم منها .
( 4 ) أمر من وطئ برجله وطأ .
( 5 ) ظاهره عدم قتل الفطري ابتداء ، ويمكن حمله على المراهق للبلوغ .
( 6 ) في الكافي ج 7 ص 152 عن القمي ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن أبان بن عثمان
عمن ذكره عن أبي عبد الله عليه السلام .
( 7 ) قال في الدروس : المرتد يرثه المسلم ولو فقد فالامام ولا يرثه الكافر على الأقرب .