أن النبي صلى الله عليه وآله ابتاعه حتى زاد بعضهم الاعرابي في السوم على الثمن فنادى الاعرابي
فقال : إن كنت مبتاعا لهذا الفرس فابتعه وإلا بعته ، فقام النبي صلى الله عليه وآله حين سمع
الاعرابي فقال : أوليس قد ابتعته منك ؟ فطفق الناس يلوذون بالنبي صلى الله عليه وآله
وبالأعرابي وهما يتشاجران فقال الاعرابي : هلم شهيدا يشهد إني قد بايعتك ،
ومن جاء من المسلمين قال للاعرابي : إن النبي صلى الله عليه وآله لم يكن ليقول إلا حقا حتى
جاء خزيمة بن ثابت فاستمع لمراجعة النبي صلى الله عليه وآله والأعرابي فقال خزيمة : إني
أنا أشهد أنك قد بايعته ، فأقبل النبي صلى الله عليه وآله على خزيمة فقال : بم تشهد ! ؟ قال :
بتصديقك يا رسول الله فجعل النبي صلى الله عليه وآله شهادة خزيمة بن ثابت شهادتين وسماه ذا -
الشهادتين " .
3428 - وروى محمد بن قيس ( 1 ) عن أبي جعفر عليه السلام " أن عليا عليه السلام كان في
مسجد الكوفة فمر به عبد الله بن قفل التيمي ومعه درع طلحة فقال علي عليه السلام : هذه
درع طلحة اخذت غلولا ( 2 ) يوم البصرة ، فقال ابن قفل : يا أمير المؤمنين اجعل بيني
وبينك قاضيك الذي ارتضيته للمسلمين فجعل بينه وبينه شريحا فقال علي عليه السلام :
هذه درع طلحة اخذت غلولا يوم البصرة فقال شريح : يا أمير المؤمنين هات على ما
تقول بينة فأتاه بالحسن بن علي عليه السلام فشهد أنها درع طلحة اخذت يوم البصرة غلولا
فقال شريح : هذا شاهد ولا أقضي بشاهد حتى يكون معه آخر ، فأتي بقنبر فشهد
أنها درع طلحة اخذت غلولا يوم البصرة ، فقال : هذا مملوك ولا أقضى بشهادة المملوك ،
فغضب علي عليه السلام ، ثم قال : خذوا الدرع فإن هذا قد قضى بجور ثلاث مرات
فتحول شريح عن مجلسه وقال : لا أقضي بين اثنين حتى تخبرني من أين قضيت
هامش
( 1 ) رواه الكليني ج 7 ص 385 عن القمي ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير عن عبد الرحمن
ابن الحجاج ، والشيخ في التهذيب ج 2 ص 87 في الموثق عن الحسين بن سعيد ، عن ابن أبي
عمير ، عن عبد الرحمن بن الحجاج عن أبي جعفر عليه السلام والظاهر أنه سقط محمد
ابن قيس في الكتابين لان عبد الرحمن لم يلق أبا جعفر عليه السلام .
( 2 ) الغلول : الخيانة في المغنم خاصة .