عن ابن جريج ، عن الضحاك ( 1 ) ، عن ابن عباس قال : " خرج رسول الله صلى الله عليه وآله من
منزل عائشة فاستقبله أعرابي ومعه ناقة فقال : يا محمد تشتري هذه الناقة ؟ فقال النبي
صلى الله عليه وآله : نعم بكم تبيعها يا أعرابي ؟ فقال : بمائتي درهم فقال النبي صلى الله عليه وآله : بل ناقتك
خير من هذا ، قال : فما زال النبي صلى الله عليه وآله يزيد حتى اشترى الناقة بأربع مائة درهم ،
قال : فلما دفع النبي صلى الله عليه وآله إلى الاعرابي الدراهم ضرب الاعرابي يده إلى زمام
الناقة ، فقال : الناقة ناقتي والدراهم دراهمي فإن كان لمحمد شئ فليقم البينة قال :
فأقبل رجل فقال النبي صلى الله عليه وآله : أترضى بالشيخ المقبل ؟ قال : نعم يا محمد ، فقال النبي
صلى الله عليه وآله : تقضي فيما بيني وبين هذا الاعرابي ؟ فقال : تكلم يا رسول الله فقال رسول الله
صلى الله عليه وآله : الناقة ناقتي والدراهم دراهم الاعرابي ، فقال الاعرابي : بل الناقة ناقتي
والدراهم دراهمي إن كان لمحمد شئ فليقم البينة ، فقال الرجل : القضية فيها
واضحة يا رسول الله وذلك أن الاعرابي طلب البينة ، فقال له النبي صلى الله عليه وآله : إجلس
فجلس ثم أقبل رجل آخر فقال النبي صلى الله عليه وآله : أترضى يا أعرابي بالشيخ المقبل ؟
قال : نعم يا محمد ، فلما دنا قال النبي صلى الله عليه وآله : إقض فيما بيني وبين الاعرابي قال
تكلم يا رسول الله فقال النبي صلى الله عليه وآله : الناقة ناقتي والدراهم دراهم الاعرابي ، فقال
الاعرابي : بل الناقة ناقتي والدراهم دراهمي إن كان لمحمد شئ فليقم البينة ،
فقال الرجل : القضية فيها واضحة يا رسول الله لان الاعرابي طلب البينة ، فقال
النبي صلى الله عليه وآله : اجلس حتى يأتي الله بمن يقضي بيني وبين الاعرابي بالحق ، فأقبل
علي بن أبي طالب عليه السلام فقال النبي صلى الله عليه وآله : أترضى بالشاب المقبل ؟ قال : نعم فلما
دنا قال النبي صلى الله عليه وآله : يا أبا الحسن إقض فيما بيني وبين الاعرابي ، فقال : تكلم
هامش
( 1 ) ذكر المصنف هنا تمام السند لأنه مقطوع وجل رواته من العامة ، ومحمد بن
بحر مرمى بالغلو وارتفاع المذهب والقول بالتفويض ، وأحمد بن الحرث مشترك بين
جماعة غير موثقين ولعله تصحيف أحمد بن حرب وهو حفيد محمد البخاري العامي ،
وأبو أيوب الكوفي إن كان الخزاز فهو ثقة والا فمجهول ، وإسحاق بن وهب عامي وكذا
بقية رجال السند إلى ابن عباس .