يا رسول الله فقال النبي صلى الله عليه وآله : الناقة ناقتي والدراهم دراهم الاعرابي فقال الاعرابي :
لا بل الناقة ناقتي والدراهم دراهمي إن كان لمحمد شئ فليقم البينة ، فقال علي
عليه السلام : خل بين الناقة وبين رسول الله صلى الله عليه وآله فقال الاعرابي : ما كنت بالذي أفعل أو
يقيم البينة ( 1 ) قال : فدخل علي عليه السلام منزله فاشتمل على قائم سيفه ( 2 ) ثم أتى فقال :
خل بين الناقة وبين رسول الله صلى الله عليه وآله قال : ما كنت بالذي أفعل أو يقيم البينة :
قال : فضربه علي عليه السلام ضربة فاجتمع أهل الحجاز على أنه رمى برأسه وقال بعض
أهل العراق بل قطع منه عضوا ، قال : فقال النبي صلى الله عليه وآله : ما حملك على هذا يا
علي ! ؟ فقال : يا رسول الله نصدقك على الوحي من السماء ولا نصدقك على أربعمائة
درهم " ! .
قال مصنف هذا الكتاب - رحمه الله - : هذان الحديثان غير مختلفين لأنهما
في قضيتين ، وكانت هذه القضية قبل القضية التي ذكرتها قبلها ( 3 ) .
3427 - وروى محمد بن بحر الشيباني ، عن عبد الرحمن بن أحمد الذهلي
قال : حدثنا محمد بن يحيى النيسابوري قال : حدثنا أبو اليمان الحكم بن نافع
الحمصي ، قال : حدثنا شعيب ، عن الزهري ، عن عبد الله بن أحمد الذهلي قال ( 4 )
حدثني عمارة بن خزيمة بن ثابت أن عمه حدثه وهو من أصحاب النبي صلى الله عليه وآله " أن
النبي صلى الله عليه وآله ابتاع فرسا من أعرابي فأسرع النبي صلى الله عليه وآله المشي ليقبضه ثمن فرسه
فأبطأ الاعرابي فطفق رجال يعترضون الاعرابي فيساومونه بالفرس ( 5 ) وهم لا يشعرون
هامش
( 1 ) " أو يقيم " بمعنى إلى أن يقيم .
( 2 ) قائم السيف وقائمته : مقبضه . ( المصباح )
( 3 ) قال ذلك دفعا لان النبي صلى الله عليه وآله نهاه في الخبر السابق عن العود
إلى مثله ، لكن في الخبرين غرابة كما لا يخفى والعلم عند الله .
( 4 ) السند عامي وروى نحوه الكليني ج 7 ص 401 من الكافي في الموثق كالصحيح
عن معاوية بن وهب مقطوعا . وذكر القضية جماعة من العامة وأشار إليه ابن قتيبة في المعارف
وابن الأثير في أسد الغابة .
( 5 ) المساومة المقاولة في البيع والشراء والمجاذبة بين البايع والمشترى على السلعة
وفضل ثمنها .