3419 - وروي " أن حريم المسجد أربعون ذراعا من كل ناحية ، وحريم
المؤمن في الصيف باع " وروي " عظم الذراع " ( 1 ) .
3420 - وروى عقبة بن خالد عن أبي عبد الله عليه السلام " في رجل أتى جبلا فشق
منه قناة جرى ماؤها سنة ، ثم إن رجلا أتى ذلك الجبل فشق منه قناة أخرى
فذهبت قناة الاخر بماء قناة الأول ، قال : يقايسان بحقائب البئر ليلة ليلة فينظر
أيتها أضرت بصاحبتها ، فإن كانت الأخيرة أضرت بالأولى فليتعور ( 2 ) ، وقضى
رسول الله صلى الله عليه وآله بذلك ، وقال : إن كانت الأولى أخذت ماء الأخيرة لم يكن لصاحب
الأخيرة على الأولى سبيل " .
3421 - وسئل عليه السلام " ( 3 ) " عن قوم كان لهم عيون في أرض قريبة بعضها من
بعض ، فأراد رجل أن يجعل عينه أسفل من موضعها الذي كانت عليه ، وبعض العيون
إذا فعل بها ذلك أضرت ببقيتها ، وبعضها لا تضر من شدة الأرض ، فقال : ما كان
في مكان جليد فلا يضره ( 4 ) ، وما كان في أرض رخوة بطحاء فإنه يضر " .
3422 - وقال عليه السلام " يكون بين البئرين إن كانت أرضا صلبة خمسمائة
هامش
( 1 ) ولا منافاة بينهما لان ذلك على سبيل الاستحسان والتخيير ، ويمكن أن يراد بالباع
حريم الجانبين مجموعا فيقرب لكل جانب من عظم الذراع ( مراد ) والباع قدر مد اليدين ، قال
سلطان العلماء : ولعل هذا في الشتاء وذلك في الصيف أو يحمل الباع على الأفضل .
( 2 ) الحقائب جمع الحقيبة وهي العجيزة ووعاء يجمع الراحل فيه زاده وحقب المطر
أي تأخر واحتبس يعنى منتهى البئر ، والحاصل أنه يحبس كل ليلة ماء إحدى القناتين ليعلم
أيتهما تضر بالأخرى . وفى التهذيب " بجوانب البئر " وفى بعض النسخ " بعقائب البئر " وقال
الفيض رحمه الله - العقبة - بالضم - : النوبة ، والتعوير : الطم ، وفى النهاية : عورت الركية
وأعورتها إذا طممتها وسددت أعينها التي ينبع منها الماء .
( 3 ) مروى في الكافي ج 5 ص 293 عن القمي ، عن أبيه ، عن محمد بن حفص عنه عليه السلام
مع زيادة .
( 4 ) الجليد : الأرض الصلبة .