إنما كانا يتناظران ، ففهمناها سليمان " ( 1 ) .
3415 - وروى الوشاء ، عن أحمد بن عمر الحلبي قال : " سألت أبا الحسن
عليه السلام " عن قول الله عز وجل : " وداود وسليمان إذ يحكمان في الحرث " قال :
كان حكم داود عليه السلام رقاب الغنم ، والذي فهم الله عز وجل سليمان عليه السلام أن حكم
لصاحب الحرث باللبن والصوف ذلك العام كله " ( 2 ) .
باب
* ( حكم الحريم ) *
3416 - روى إسماعيل بن مسلم عن الصادق جعفر بن محمد ، عن أبيه ، عن
آبائه عليهم السلام قال : " قضى رسول الله صلى الله عليه وآله في رجل باع نخله ، واستثنى نخلة قضى له
بالمدخل إليها والمخرج منها ومدى جرائدها " ( 3 ) .
3417 - وروى وهب بن وهب ، عن جعفر بن محمد ، عن أبيه عليهما السلام " أن علي
ابن أبي طالب عليه السلام كان يقول : حريم البئر العادية ( 4 ) خمسون ذراعا إلا أن يكون
إلى عطن ( 5 ) أو إلى طريق فيكون أقل من ذلك إلى خمسة وعشرين ذراعا " .
3418 - وقال رسول الله صلى الله عليه وآله : حريم النخلة طول سعفتها " ( 6 ) .
هامش
( 1 ) إشارة إلى الآية وفى بعض النسخ " ففهمها سليمان " .
( 2 ) أي يكون الغنم لصاحب الزرع والمراد بالحكم هنا أيضا ما فسره به أبو جعفر
عليه السلام في الحديث السابق أي كان في التناظر ، مع هذا الاحتمال فلا منافاة بينه وبين الحديث
السابق ، والظاهر أن ضمير " ففهمها " للغنم باعتبار حكمها . ( مراد )
( 3 ) أي له حق المرور ما دامت رطبة وله منتهى بلوغ أغصانها في هواء الحائط
وبإزائها في الأرض مسقط التمر ، والمدى الغاية .
( 4 ) العادية : القديمة ، وفى القاموس شئ عادى أي قديم كأنه منسوب إلى عاد .
( 5 ) العطن والمعطن واحد الأعطان وهي مبارك الإبل عند الماء لتشرب عللا بعد نهل
فإذا استوفت ردت إلى المرعى .
( 6 ) لم أجده مسندا وروى ابن ماجة في الضعيف عن ابن عمر عن عبادة بن صامت عن
النبي صلى الله عليه وآله قال : " حريم النخلة مد جرائدها " والجريدة السعف .