2940 - وروى معاوية بن عمار قال : " سئل أبو عبد الله عليه السلام عن رجل أفرد
الحج هل له أن يعتمر بعد الحج ؟ فقال : نعم إذا أمكن الموسى من رأسه فحسن " ( 1 ) .
2941 - وروى المفضل بن صالح ( 2 ) عن أبي بصير ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال :
" العمرة مفروضة مثل الحج ، فإذا أدى المتعة فقد أدى العمرة المفروضة " .
2942 - وسأله عبد الله بن سنان " عن المملوك يكون في الظهر يرعى وهو
يرضى أن يعتمر ثم يخرج ، فقال : إن كان اعتمر في ذي القعدة فحسن ، وإن كان في
ذي الحجة فلا يصلح إلا الحج " ( 3 ) .
2943 - " واعتمر رسول الله صلى الله عليه وآله ثلاث عمر متفرقات كلها في ذي القعدة ( 4 )
هامش
( 1 ) وفى الكافي عن عبد الرحمن بن أبي عبد الله مثله . ولعله كناية عن الاحلال فينتقل
الذهن من تمكينه الموسى من رأسه إلى الحلق ومنه إلى الاحلال ( مراد ) وقال المولى المجلسي
هذا الخبر يدل على عدم الاحتياج إلى الفصل بين العمرة المفردة وحجها بشهر بل يكفي
اليومين والثلاثة - انتهى ، وقال السيد - رحمه الله - في المدارك : محل العمرة المفردة بعد
الفراغ من الحج وذكر جمع من الأصحاب أنه يجب تأخيرها إلى انقضاء أيام التشريق ،
ونص العلامة وغيره على جواز تأخيرها إلى استقبال المحرم واستشكل جدي - رحمه الله - هذا
الحكم بوجوب ايقاع الحج والعمرة المفردة في عام واحد ، قال : الا أن يراد بالعام اثنى
عشر شهرا مبدؤها زمان التلبس بالحج ، وهو محتمل مع أنه لا دليل على اعتبار هذا الشرط
وأوضح ما وقفت عليه صحيحة عبد الرحمن بن أبي عبد الله عن أبي عبد الله عليه السلام قال :
" قلت له : العمرة بعد الحج ؟ قال إذا أمكن الموسى من الرأس " .
( 2 ) طريق المصنف إليه غير مذكور وهو ضعيف .
( 3 ) فيه نوع منافاة مع خبر عمر بن يزيد المتقدم تحت رقم 2938 ويمكن الجمع
بحمل ذي الحجة وتقييده بادراك يوم التروية والتفصيل في كتاب منتقى الجمان ج 2 ص 597
فلتراجع .
( 4 ) رواه الكليني في الصحيح عن معاوية بن عمار عن أبي عبد الله عليه السلام ،
وينافي ما تقدم ص 238 عن المصنف أن النبي صلى الله عليه وآله اعتمر تسع عمر ولم يحج حجة
الوداع الا وقبلها حج .