عليه السلام قال : " سألته عن رجل يحج عن أبيه أيتمتع ( 1 ) ؟ قال : نعم ، المتعة له
والحج عن أبيه " ( 2 ) .
باب
* ( تسويف الحج ) *
2933 - روى محمد بن الفضيل قال : " سألت أبا الحسن عليه السلام عن قول الله
عز وجل : " ومن كان في هذه أعمى فهو في الآخرة أعمى وأضل سبيلا " فقال : نزلت
فيمن سوف الحج ( 3 ) - حجة الاسلام - وعنده ما يحج به ، فقال : العام أحج ،
العام أحج حتى يموت قبل أن يحج " .
2934 - وروي عن معاوية بن عمار قال : " سألت أبا عبد الله عليه السلام عن رجل
لم يحج قط وله مال ، فقال : هو ممن قال الله عز وجل : " ونحشره يوم القيمة
أعمى " فقلت : سبحان الله أعمى ؟ ! فقال : أعماه الله عز وجل عن طريق الخير " .
2935 - وروى صفوان بن يحيى ( 4 ) عن ذريح المحاربي عن أبي عبد الله عليه السلام
قال : " من مات ولم يحج حجة الاسلام ولم يمنعه من ذلك حاجة تجحف به أو
مرض لا يطيق منه الحج ( 5 ) أو سلطان يمنعه منه ، فليمت يهوديا أو نصرانيا " . ( 6 )
هامش
( 1 ) مع أنه لا فائدة للأب في التمتع لأنه لا يمكن له التمتع بالنساء والثياب والطيب
الذي هو فائدة حج التمتع . ( م ت )
( 2 ) لعله محمول على أنه كان على أبيه حج الافراد والمطلق فإذا تفضل الابن بالتمتع
كان الفضيلة له وأصل الحج للأب . ( سلطان )
( 3 ) التسويف : التأخير ، يقال : سوفته أي مطلته ، فكأن الانسان في تأخير الحج
يماطل نفسه فيما ينفعه . ( المرآة )
( 4 ) طريق المصنف إلى صفوان حسن كالصحيح ورواه الكليني والشيخ في الصحيح .
وصفوان وذريح ثقتان .
( 5 ) في بعض النسخ " معه الحج " .
( 6 ) يعنى كان حشره معهم أو يكون مثلهم في ترك الحج .