2936 - وروى علي بن أبي حمزة عنه عليه السلام أنه قال : " من قدر على ما يحج
به وجعل يدفع ذلك وليس له عنه شغل يعذره الله فيه حتى جاء الموت فقد ضيع
شريعة من شرايع الاسلام " .
باب
* ( العمرة في أشهر الحج ) *
2937 - روى سماعة بن مهران ( 1 ) عن أبي عبد الله عليه السلام أنه قال : " من حج
معتمرا ( 2 ) في شوال ومن نيته أن يعتمر ويرجع إلى بلاده فلا بأس بذلك ، وإن هو
أقام إلى الحج فهو متمتع لان أشهر الحج شوال وذو القعدة وذو الحجة ، فمن
اعتمر فيهن وأقام إلى الحج فهي متعة ، ومن رجع إلى بلاده ولم يقم إلى الحج فهي
عمرة ، فان اعتمر في شهر رمضان أو قبله فأقام إلى الحج فليس بمتمتع وإنما هو
مجاور أفرد العمرة ، فان هو أحب أن يتمتع في أشهر الحج بالعمرة إلى الحج
فليخرج منها حتى يجاوز ذات عرق ( 3 ) ، أو يجاوز عسفان ( 4 ) فيدخل متمتعا بعمرة إلى
هامش
( 1 ) الطريق إليه حسن قوى وهو واقفي ثقة .
( 2 ) أي قصد العمرة ، وكونه بمعنى الحج الاصطلاحي بعيد . قد ذكر سابقا أخبار تدل على
وجوب العمرة على الناس مثل الحج كما في قوله تعالى : " وأتموا الحج والعمرة لله " .
ومن تمتع بالعمرة إلى الحج لا يجب عليه عمرة أخرى ، ويجب العمرة المفردة على القارن
والمفرد مقدما على الحج أو مؤخرا عنه ، واستطاعة العمرة مثل استطاعة الحج ومن استطاع
العمرة المفردة فقط لا يجب عليه الحج الا أن يستطيع له بعد فيجب عليه الحج متمتعا على قول .
( 3 ) ذات عرق موضع أول تهامة وآخر عقيق وهو على نحو مرحلتين من مكة .
( 4 ) وعسفان - كعثمان - موضع بين مكة والمدينة ، بينه وبين مكة مرحلتان .
وقال بعض الشراح : ان لم يكن التجاوز بمعنى الوصول إلى الجحفة يمكن أن يكون الاحرام
منه للمحاذاة .