باب
* ( حج الصبيان ) *
2893 - روى زرارة ( 1 ) عن أحدهما عليهما السلام قال : " إذا الرجل بابنه وهو
صغير فإنه يأمره أن يلبي ويفرض الحج ، فإن لم يحسن أن يلبي لبي عنه ( 2 )
ويطاف به ويصلى عنه ، قلت : ليس لهم ما يذبحون عنه ؟ ( 3 ) قال : يذبح عن الصغار
ويصوم الكبار ( 4 ) ويتقى عليهم ( 5 ) ما يتقى على المحرم من الثياب والطيب ، فإن
قتل صيدا فعلى أبيه " ( 6 ) .
2894 - وروي عن أيوب أخي أديم ( 7 ) قال : " سئل أبو عبد الله عليه السلام من أين
يجرد الصبيان ؟ فقال : كان أبي عليه السلام يجردهم من فخ " ( 8 ) .
هامش
( 1 ) كذا في أكثر النسخ فيكون صحيحا وفى بعض النسخ " روى عن زرارة " فرواه الكليني
عن العدة ، عن سهل ، عن البزنطي ، عن المثنى ، عن زرارة فيكون ضعيفا على المشهور لمقام سهل .
( 2 ) في بعض النسخ والتهذيب ج 1 ص 564 " لبوا عنه " بصيغة الجمع فيدل على جواز
التلبية عنه لغير الولي .
( 3 ) في الكافي والتهذيب بدون لفظ " عنه " .
( 4 ) يحتمل أن يكون المراد بالكبار المميزين من الأطفال أو البلغ - بشد اللام - أي
يصومون لأنفسهم ويذبحون لأطفالهم والأول أظهر ( المرآة ) وقال المولى المجلسي - رحمه الله - :
أي يجوز للولي أن يأمرهم بالصوم وأن يذبح عنهم من ماله .
( 5 ) في بعض النسخ " يتقى عليه " وفى الكافي والتهذيب كما في المتن .
( 6 ) لأنه صار سببا لاحرامه ، والمشهور لزوم جميع الكفارات على الولي وهذا الخبر
يدل على خصوص كفارة الصيد ، وقيل : يلزمه في ماله لكونه صادرا عن جنايته ، وأيضا اختلف
في أنه هل يختلف عمده وخطؤه أو يكون عمده في قوة الخطأ كما هو حكمه في باب الديات .
( 7 ) طريق المصنف إلى أيوب بن الحر صحيح ، وهو ثقة لكن قوله " روى " يشعر بكونه
مأخوذا من الكافي أو غيره وفيه في طريقه سهل بن زياد فيكون السند ضعيفا على المشهور .
( 8 ) الظاهر أن المراد بالتجريد الاحرام كما فهمه الأكثر ، وفخ : بئر معروف على فرسخ
من مكة ، وقد نص الشيخ وغيره على أن الأفضل الاحرام بالصبيان من الميقات لكن رخص في تأخير
الاحرام بهم حتى يصيروا إلى فخ وتدل على أن الأفضل الاحرام بهم من الميقات روايات ( المرآة )
وقال المولى المجلسي : ذهب جماعة إلى أنه لا يدل على أكثر من التجريد وهو واجب من الاحرام
فيمكن أن يكون احرامهم من الميقات سوى التجريد ويكون تجريدهم منه جمعا بينه
وبين ما سيأتي . ( م ت )