2884 - وروي عن أبي عبد الله الخراساني عن أبي جعفر الثاني عليه السلام قال
قلت له : " إني حججت وأنا مخالف وحججت حجتي هذه وقد من الله عز وجل
علي بمعرفتكم وعلمت أن الذي كنت فيه كان باطلا فما ترى في حجتي ؟ قال : اجعل
هذه حجة الاسلام وتلك نافلة " ( 1 ) .
باب
* ( ما جاء في حج المجتاز ) *
2885 - روى معاوية بن عمار قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام : " الرجل يمر
مجتازا يريد اليمن أو غيرها من البلدان وطريقه بمكة فيدرك الناس وهم يخرجون
إلى الحج فيخرج معهم إلى المشاهد ، أيجزيه ذلك عن حجة الاسلام : قال : نعم " ( 2 )
باب
* ( حج المملوك والمملوكة ) * ( 3 )
2886 - روى حريز عن أبي عبد الله عليه السلام قال : " كلما أصاب العبد المحرم في
إحرامه فهو على السيد إذا أذن له في الاحرام " ( 4 ) .
هامش
( 1 ) يدل على جواز القلب بعد الفعل كما مر في صلاة الجماعة ، وعلى استحباب الإعادة
كما دل عليه الاخبار منها ما تقدم .
( 2 ) حمل على الاستطاعة في البلد ، وظاهر الخبر أعم من ذلك ، ويشمله عموم الآية
إذ كان مستطيعا حين الإرادة .
( 3 ) لا خلاف بين الأصحاب في اشتراط حجة الاسلام بالحرية ، وفى صحة حجهما وفى
أن لهما ثواب حجة الاسلام إذا حجا إلى أن يعتقا ، فإذا أعتقا وحصل الشرائط يجب عليهما
حجة الاسلام . ( م ت )
( 4 ) يدل على أن جنايات العبد كلها على المولى إذا أذن له في الاحرام وبه قال المحقق
في المعتبر وجماعة ، وقال الشيخ : انه يلزم ذلك العبد لأنه فعله بدون اذن مولاه ، ويسقط الدم
إلى الصوم ، وقال المفيد على السيد الفداء في الصيد وهذا في جناياته ، وأما دم الهدى فمولاه بالخيار
بين أن يذبح عنه أو يأمره بالصوم اتفاقا ( المرآة ) أقول : ربما حمل الخبر على الاستحباب لما
رواه الشيخ ( في التهذيب ج 1 ص 556 ) في الصحيح عن عبد الرحمن بن أبي نجران قال :
" سألت أبا الحسن عليه السلام عن عبد أصاب صيدا وهو محرم هل على مولاه شئ من الفداء ؟
قال : لا شئ على مولاه " .