2866 - وسأل معاوية بن عمار أبا عبد الله عليه السلام " عن رجل حج عن غيره أيجزيه
ذلك عن حجة الاسلام ؟ قال : نعم " ( 1 ) .
2867 - وروى علي بن أبي حمزة ، عن أبي بصير عن أبي عبد الله عليه السلام قال : " لو
أن رجلا معسرا أحجه رجل كانت له حجة ، فان أيسر بعد ذلك كان عليه الحج ،
وكذلك الناصب إذا عرف فعليه الحج وإن قد حج " ( 2 ) .
2868 - وروى سعد بن عبد الله ، عن موسى بن الحسن ، عن أبي علي أحمد بن
محمد بن مطهر ( 3 ) قال : " كتبت إلى أبي محمد عليه السلام إني دفعت إلى ستة أنفس مائة دينار
هامش
( 1 ) حمل على أنه يجزيه إن كان معسرا إلى وقت اليسار ، أي ان له ثواب حجة الاسلام
إلى أن يستطيع لها فيحجها كما يأتي ، وروى الشيخ في القوى عن آدم بن علي عن أبي الحسن
عليه السلام قال : " من حج عن انسان ولم يكن له مال يحج به أجزأت عنه حتى يرزقه الله ما يحج
ويجب عليه الحج " ( التهذيب ج 1 ص 448 ) وقال سلطان العلماء : الظاهر أن ضمير يجزيه راجع
إلى الغير ويكون محمولا على من لا يقدر على الذهاب بنفسه .
( 2 ) حمل إعادة المعسر والناصب على الاستحباب ، والمشهور بين الأصحاب أن المخالف
إذا استبصر لا يعيد الحج الا أن يخل بركن منه ، ونقل عن ابن الجنيد وابن البراج أنهما أوجبا
الإعادة على المخالف وان لم يخل بشئ ، وربما كان مستندهما مضافا إلى ما دل على بطلان عبادة
المخالف هذه الرواية وأجيب أولا بالطعن في السند لمقام البطائني وثانيا بالحمل على الاستحباب
جمعا بين الأدلة ، وقال العلامة المجلسي - رحمه الله - : يمكن القول بالفرق بين الناصب والمخالف
فان الناصب كافر لا يجرى عليه شئ من أحكام الاسلام . ثم قال : اعلم أنه اعتبر الشيخ وأكثر
الأصحاب في عدم إعادة الحج أن لا يكون المخالف قد أخل بركن منه والنصوص خالية
من هذا القيد .
( 3 ) طريق المؤلف إلى سعد بن عبد الله صحيح وموسى بن الحسن هو أبو الحسن الأشعري
وكان ثقة ، وأحمد بن محمد بن مطهر حسن .