باب
* ( الاجبار على الحج وعلى زيارة النبي صلى الله عليه وآله ) *
2861 - روى حفص بن البختري ، وهشام بن سالم ، ومعاوية بن عمار ، وغيرهم
عن أبي عبد الله عليه السلام قال : " لو أن الناس تركوا الحج لكان على الوالي أن يجبرهم
على ذلك وعلى المقام عنده ، ولو تركوا زيارة النبي صلى الله عليه وآله لكان على الوالي
أن يجبرهم على ذلك وعلى المقام عنده ، فإن لم يكن لهم مال أنفق عليهم من بيت
مال المسلمين " ( 1 ) .
باب
* ( علة التخلف عن الحج ) *
2862 - روى أبو بصير عن أبي عبد الله عليه السلام قال : " ما تخلف رجل عن الحج
إلا بذنب ، وما يعفو الله عز وجل أكثر " .
2863 - وروى أبو حمزة الثمالي عن أبي جعفر عليه السلام قال : سمعته يقول : " ما من
عبد يؤثر على الحج حاجة من حوائج الدنيا إلا نظر إلى المحلقين قد انصرفوا قبل أن
تقضى له تلك الحاجة " ( 2 ) .
هامش
( 1 ) يدل على كون عمارة البيت وعمارة روضة النبي وزيارته صلى الله عليه وآله وتعاهدها
من الواجبات الكفائية فان الاجبار لا يتصور في الامر المستحب ، وربما يقال : إنما يجبر لان
ترك الناس كلهم ذلك يتضمن الاستخفاف والتحقير وعدم الاعتناء بشأن تلك الأماكن ومشرفيها
وذلك أن لم يكن كفرا يكون فسقا . والجواب أن ذلك مما يؤيد الوجوب الكفائي ولا ينافيه
( المرآة ) وقوله : " وعلى المقام عنده " أي يجب على الامام أن يجبر جماعة على الإقامة في
الحرمين ، وان لم يكن لهم مال ينفق عليهم من بيت المال .
( 2 ) اعلم أن التأكيدات المتقدمة شاملة للحج والعمرة معا ، وذكر الحج فقط
اما لشموله للعمرة لغة بل شرعا كما جاءت به روايات راجع الكافي ( ج 4 ص 264 )
باب الحج والعمرة ، منها ما فيه في الصحيح عن أبي عبد الله عليه السلام قال : " العمرة
واجبة على الخلق بمنزلة الحج على من استطاع لان الله تعالى يقول : " وأتموا الحج والعمرة
لله " - الحديث " .