السعة في المال إذا كان يحج ببعض ويبقى بعض لقوت عياله ( 1 ) أليس قد فرض الله عز وجل
الزكاة فلم يجعلها إلا على من يملك مائتي درهم " .
2859 - وروى هشام بن سالم ، عن أبي بصير قال : سمعت أبا عبد الله عليه السلام
يقول : " من عرض عليه الحج ولو على حمار أجدع - مقطوع الذنب - فأبى فهو
مستطيع للحج " ( 2 ) .
باب
* ( ترك الحج ) *
2860 - روى حنان بن سدير ( 3 ) قال : ذكرت لأبي جعفر عليه السلام البيت ، فقال :
" لو عطلوه سنة واحدة لم يناظروا " ( 4 ) وفي خبر آخر : لينزل عليهم العذاب ( 5 ) .
هامش
( 1 ) اعلم أن المشهور بين الأصحاب أنه لا يشترط في الاستطاعة الرجوع إلى كفاية من
صناعة أو مال أو حرفة ، وقال الشيخان وأبو الصلاح وابن البراج وابن حمزة باشتراطه مستدلين
بهذا الخبر ، وأجيب عنه أو لا بالطعن في السند بجهالة الراوي وثانيا بالقول بالموجب فانا نعتبر
زيادة على الزاد والراحلة بقاء النفقة لعياله مدة ذهابه وعوده ، ثم قال العلامة المجلسي بعد كلام :
الحق أن هذه الرواية ظاهرة في اعتبار ما ذهبوا إليه من الاشتراط ، لكن تخصيص الآية والأخبار المستفيضة
بها مع جهالة سندها وعدم صراحة متنها لا يخلو من اشكال .
( 2 ) أي العرض عليه موجب لوجوب الحج والاباء لا يسقطه فهو مستطيع أي في حكم
المستطيع فيجب عليه ولو بالمشقة ، ولعله محمول على من يكفيه ذلك حيث ليس له عيال
وحصل له نفقة نفسه ( سلطان ) والأجدع - بالدال المهملة - : مقطوع الاذن . وقيل : ظاهره
عدم اعتبار مناسبة حاله في الشرف وهو المشهور .
( 3 ) سقطت هنا لفظة " عن أبيه " لعدم رواية حنان بلا واسطة عن أبي جعفر عليه السلام
والخبر في الكافي ج 4 ص 271 في الموثق عنه عن أبيه عن أبي جعفر عليه السلام .
( 4 ) المراد بالمناظرة ههنا الانظار بمعنى المهملة فالمعنى : لم يمهلوا من العذاب ولو
تضرعوا إلى الله بأن يمهلوا للمفاعلة .
( 5 ) في الكافي في الحسن كالصحيح عن الحسين بن عثمان الأحمسي الثقة عن أبي عبد الله
عليه السلام قال : " لو ترك الناس الحج لما نوظروا العذاب - أو قال : أنزل عليهم العذاب - " .