قال : " في الرجل يطوف فتعرض له الحاجة ، قال : لا بأس بأن يذهب في حاجته أو
حاجة غيره ويقطع الطواف ، وإذا أراد أن يستريح في طوافه ( 1 ) ويقعد فلا بأس به
فإذا رجع بنى على طوافه وإن كان أقل من النصف " ( 2 ) .
2796 - وروي عن عبد الرحمن بن الحجاج قال : " سألت أبا إبراهيم عليه السلام
عن الرجل يكون في الطواف قد طاف بعضه وبقي عليه بعضه ( 3 ) فيخرج من الطواف
إلى الحجر أو إلى بعض المسجد إذا كان لم يوتر فيوتر فيرجع فيتم طوافه أفترى
ذلك أفضل أم يتم الطواف ثم يوتر وإن أسفر بعض الاسفار ؟ فقال : ابدأ بالوتر
واقطع الطواف إذا خفت ثم ائت الطواف " ( 4 ) .
2797 - وروى ابن أبي عمير ، عن حفص بن البختري عن أبي عبد الله عليه السلام
" فيمن كان يطوف بالبيت فيعرض له دخول الكعبة فدخلها ، قال : يستقبل طوافه " ( 5 ) .
هامش
( 1 ) قوله " في طوافه " كذا ، وليس في التهذيبين ولا في روضة المتقين .
( 2 ) قوله " فإذا رجع بنى على طوافه " مبنى على كون طوافه طواف نافلة لورود أخبار
بأن من قطع طواف الفريضة إن كان تجاوز النصف فليبن وان لم يتجاوز فليستأنف ، منها حسنة
أبان بن تغلب عن أبي عبد الله عليه السلام " في رجل طاف شوطا أو شوطين ثم خرج مع رجل في حاجة ،
فقال : إن كان طواف نافلة بنى عليه وإن كان طواف فريضة لم يبن عليه " واطلاق بعض الأخبار
يقتضى جواز القطع في طواف الفريضة والبناء مطلقا إن كان لحاجة ولعل الاستيناف في طواف
الفريضة أحوط وأحوط منه الاتمام ثم الاستيناف ان لم يتجاوز النصف .
( 3 ) زاد في الكافي ج 4 ص 415 ههنا " فيطلع الفجر " ولعل المراد به الفجر الأول .
( 4 ) في الكافي والتهذيب " ثم أتم الطواف " ولعل السهو من النساخ ، فيدل على جواز
القطع للوتر إذا خاف فوت الوقت بالاسفار والتنوير ، وعلى البناء على الطواف وان لم يتجاوز
النصف . ( م ت )
( 5 ) يدل على إعادة الطواف لو قطعه لدخول البيت سواء كان قبل مجاوزة النصف أو
بعده ويؤيده ما في الكافي ج 4 ص 414 في الموثق كالصحيح عن عمران الحلبي قال : " سألت
أبا عبد الله عليه السلام عن رجل طاف بالبيت ثلاثة أشواط من الفريضة ثم وجد خلوة من البيت
فدخله كيف يصنع ؟ فقال : يقضى طوافه وقد خالف السنة فليعد طوافه " والسؤال وإن كان قبل
مجاوزة النصف لكن الاعتبار بعموم الجواب ، والتقييد بمخالفة السنة أي لم يقطعه رسول الله
صلى الله عليه وآله والأئمة عليهم السلام لدخول البيت ، ويمكن أن يكون المراد بمخالفة السنة
القطع قبل مجاوزة النصف وهكذا فهمه أكثر الأصحاب وحملوا الاطلاق عليه ، لكن الأول
أظهر وإن كان الأحوط البناء بعد المجاوزة والإعادة خروجا من الخلاف وعملا بالاخبار مهما
أمكن ( م ت )