2789 - وروى ابن محبوب ، عن علي بن أبي حمزة ، عن أبي بصير عن أبي عبد الله
عليه السلام " في رجل نسي طواف النساء ، قال : إذا زاد على النصف وخرج ناسيا أمر من
يطوف عنه ، وله أن يقرب النساء إذا زاد على النصف " ( 1 ) .
وروي فيمن ترك طواف النساء أنه إن كان طاف طواف الوداع فهو طواف
النساء ( 2 ) .
باب
* ( انقضاء مشى الماشي ) *
2790 - روى الحسين بن سعيد ، عن إسماعيل بن همام المكي ، عن أبي
الحسن الرضا عن أبيه عليهما السلام قال : قال أبو عبد الله عليه السلام " في الذي عليه المشي إذا رمى
الجمرة زار البيت راكبا " ( 3 ) .
هامش
( 1 ) أي لا يفسد حجه بالمواقعة لما تقدم .
( 2 ) روى الكليني ج 4 ص 513 في الموثق كالصحيح وكذا الشيخ في التهذيب عن إسحاق
ابن عمار عن أبي عبد الله عليه السلام . قال : " لولا ما من الله عز وجل على الناس من طواف
النساء لرجع الرجل إلى أهله وليس يحل له أهله " ومعناه ظاهر والأظهر طواف الوداع بدل
طواف النساء كما في التهذيب ويظهر من كلام المصنف هنا . وحمل على من نسي طواف
النساء وطاف طواف الوداع ، وقال الفيض - رحمه الله - : يعنى أن العامة وان لم يوجبوا
طواف النساء ولا يأتون به الا أن طوافهم للوداع ينوب مناب طواف النساء وبه تحل لهم
النساء ، وهذا مما من الله تعالى به عليهم ، أو المراد من نسي طواف النساء وطاف طواف
الوداع فهو قائم له مقامه بفضل الله ومنه في حل النساء وان لزمه التدارك - انتهى ، وقال
الأستاذ : الالتزام به بالنسبة إلى العارف المعتقد وجوب هذا الطواف مشكل ، وقال في
كشف اللثام " يمكن اختصاصه بالعامة الذين لا يعرفون وجوب طواف النساء والمنة على
المؤمنين بالنسبة إلى نسائهم الغير العارف منهن " أقول : وهكذا بالنسبة إلى طهارة مولد من
يستبصر منهم وقد كان متولدا من أب لم يطف طواف النساء .
( 3 ) زاد في الكافي ج 4 ص 457 " وليس عليه شئ " . وقوله " زار البيت راكبا " هذا
يحتمل أمرين أحدهما أراد زيارة البيت لطواف الحج لأنه المعروف بطواف الزيارة وهذا
يخالف القولين معا ( أن آخره منتهى أفعاله الواجبة وهي رمى الجمار ، والآخر - وهو المشهور -
أن آخره طواف النساء ) فليزم اطراحها ، والثاني أن يحمل رمى الجمار على الجميع ،
ويحتمل زيارة البيت على معناه اللغوي أو على طواف الوداع ونحوها وهذا هو الأظهر . كذا
ذكره سلطان العلماء - رحمه الله - في حواشي شرح اللمعة . وقال المولى المجلسي - رحمه الله -
ظاهره جمرة العقبة كما رواه علي بن أبي حمزة ( في الكافي ج 4 ص 456 ) عن أبي عبد الله
عليه السلام قال : " سألته متى ينقطع مشى الماشي ؟ قال : إذا رمى جمرة العقبة وحلق رأسه
فقد انقطع مشيه فليزر راكبا " ويمكن أن يكون الوجه خروجه من الاحرام وكان الركوب
مرجوحا فتحلل منه أيضا .