أظلل وأنا محرم ( 1 ) ؟ قال : لا ، قلت : فاظلل وأكفر ( 2 ) ؟ قال : لا ، قلت : فإن
مرضت ؟ قال : ظلل وكفر ( 3 ) ، ثم قال : أما علمت أن رسول الله صلى الله عليه وآله قال : ما من
حاج يضحى ملبيا ( 4 ) حتى تغيب الشمس إلا غابت ذنوبه معها " .
2674 - وروي عن الحسين بن مسلم ( 5 ) عن أبي جعفر الثاني عليه السلام أنه " سئل
ما فرق ما بين الفسطاط وبين ظل المحمل ، قال : لا ينبغي أن يستظل في المحمل ،
والفرق بينهما أن المرأة تطمث في شهر رمضان فتقضي الصيام ولا تقضي الصلاة ، قال :
صدقت جعلت فداك " .
قال مصنف هذا الكتاب - رحمه الله - : معنى هذا الحديث أن السنة لا تقاس .
2675 - وروى علي بن مهزيار ، عن بكر بن صالح ( 6 ) قال : " كتبت إلى
هامش
( 1 ) أي بالهودج ونحوه . ( م ت )
( 2 ) أي أيجوز لي أن أظلل اختيارا وأكفر عنه ؟ .
( 3 ) يدل على جواز التظليل للمضطر والعليل بشرط التزام الكفارة .
( 4 ) أي يبرز للشمس في حال التلبية . وقال العلامة المجلسي - رحمه الله - : المشهور
بين الأصحاب عدم جواز تظليل المحرم عليه سائرا بل قال في التذكرة : يحرم على المحرم
الاستظلال حالة السير فلا يجوز الركوب في المحمل وما في معناه كالهودج وأشباه ذلك
عند علمائنا أجمع ، وقال في المنتهى يجوز للمحرم الاستظلال بالسقف والشجر والخباء وغيرها
حالة النزول اجماعا ، ويجوز للمحرم المشي تحت الظلال كما نص عليه الشيخ وغيره وقال
في المدارك : مقتضى كلام العلامة تحريم الاستظلال في حالة المشي بالثوب إذا جعله فوق
رأسه لكن الاقتصار في المنع على حالة الركوب لا يخلو من قوة ، وعلى التقادير الحكم مختص
بالرجال ، أما المرأة فيجوز لها ذلك اجماعا .
( 5 ) كذا في أكثر النسخ وفى الرجال أيضا وقالوا هو من أصحاب الجواد عليه السلام
وفى بعض النسخ " الحسين بن سالم " ولعله هو الصواب لما كان في المشيخة من عنوانه وعدم
عنوان الأول وفى طريقه أبو عبد الله الخراساني وهو مجهول واسمه غير معلوم ، وفيه عبد الله
ابن جبلة وهو واقفي موثق .
( 6 ) بكر بن صالح الرازي الضبي مولى بنى ضبة ضعيف جدا من أصحاب الكاظم عليه السلام
كثير التفرد بالغرائب ( صه ، جش )