2651 - وروى حماد ، عن حريز عن أبي عبد الله عليه السلام قال : " لا بأس أن يحتجم
المحرم ما لم يحلق أو يقلع الشعر ( 1 ) " .
واحتجم الحسن بن علي عليهما السلام وهو محرم ( 2 ) .
2652 - وسأل ذريح أبا عبد الله عليه السلام " عن المحرم يحتجم ؟ فقال : نعم إذا خشي .
الدم " .
2653 - وسأل الحسن الصيقل أبا عبد الله عليه السلام " عن المحرم يؤذيه ضرسه
أيقلعه ؟ قال : نعم لا بأس به ( 3 ) " .
هامش
( 1 ) حمله الشيخ - رحمه الله - على حال الضرورة لورود النهى فيه ففي الكافي ج 4
ص 360 في الحسن كالصحيح عن الحلبي قال : " سألت أبا عبد الله عليه السلام عن المحرم
يحتجم ؟ قال : لا الا أن لا يجد بدا فليحتجم ولا يلحق مكان المحاجم " . وفى الموثق عن زرارة
عن أبي جعفر عليه السلام قال " لا يحتجم المحرم الا أن يخاف على نفسه أن لا يستطيع الصلاة " . وقال
في المرآة : ذهب جماعة من الأصحاب إلى حرمة اخراج الدم سواء كان بالحجامة أو بالحك
أو بالسواك ، وقيل بالكراهة مطلقا جمعا بين الأصحاب ، واختلف في الفداء ، فقيل : لا فدية ،
وقيل : شاة ، وعن الحلبي أنه قال في الادماء بالحك اطعام مسكين ، هذا كله مع انتفاء الضرورة
وأما معها فقال في التذكرة : انه جائز بلا خلاف ولا فدية فيه اجماعا .
أقول : في التهذيب ج 1 ص 534 عن الحسن الصقيل عن أبي عبد الله عليه السلام قال :
" فإذا اضطر إلى حلق القفا للحجامة فليحلق وليس عليه شئ " . واما في حال الاختيار فلا
يجوز له ذلك ، وروى عن موسى بن القاسم باسناده عن مهران بن أبي نصر وعلي بن إسماعيل بن عمار
عن أبي الحسن عليه السلام قالا : " سألناه فقال في حلق القفا للمحرم إن كان أحد منكم يحتاج
إلى الحجامة فلا بأس به والا فليزم ما جرى عليه الموسى إذا حلق "
( 2 ) الظاهر أنه من كلام المصنف ويمكن أن يكون من تتمة الخبر وان لم يذكره غيره
لكن روى في العلل عن مقاتل قال : " رأيت أبا الحسن الرضا عليه السلام في يوم جمعة في وقت
الزوال على ظهر الطريق يحتجم وهو محرم " وروى في القوى عن الرضا عن آبائه عليهم السلام
عن علي عليه السلام " أن رسول الله صلى الله عليه وآله يحتجم وهو صائم محرم " . ( م ت )
( 3 ) يدل على جواز القلع مع الضرر ولا ينافيه ما رواه الشيخ في الصحيح عن محمد بن
عيسى عن عدة من أصحابنا عن رجل من أهل خراسان " أن مسألة وقعت في الموسم لم يكن
عند مواليه فيها شئ محرم قلع ضرسه فكتب صلوات الله عليه - أي الرضا عليه السلام - يهريق دما "
لأنه لا ينافي الجواز كما في كثير من محرمات الاحرام ، مع امكان حمله على الاستحباب
لقصور السند عن إفادة الوجوب .