ما يكفيه [ لنفسه ] وعياله ، فإن لم تكن الغلة تكفيه لنفسه وعياله في طعامهم وكسوتهم وحاجتهم في غير إسراف فقد حلت له الزكاة ، وإن كانت غلتها تكفيهم فلا " .
1630 - وسأل أبو بصير أبا عبد الله عليه السلام " عن الرجل يكون له ثمانمائة
درهم وهو رجل خفاف وله عيال كثير أله أن يأخذ من الزكاة ؟ فقال : يا أبا محمد أيربح
في دراهمه ما يقوت به عياله ويفضل ؟ قال : نعم ، كم يفضل ؟ قال : لا أدري ، قال :
إن كان يفضل عن القوت مقدار نصف القوت فلا يأخذ الزكاة ، وإن كان أقل من نصف
القوت أخذ الزكاة ، قال : قلت : فعليه في ماله زكاة تلزمه ؟ قال : بلى ، قال : قلت :
كيف يصنع ؟ قال : يوسع بها على عياله في طعامهم وكسوتهم ويبقى منها شيئا ( 1 ) يناوله
غيرهم ، وما أخذ من الزكاة فضه على عياله ( 2 ) حتى يلحقهم بالناس " .
ويجوز للرجل أن يعطي الرجل الواحد من زكاته حتى يغنيه ، ويجوز أن
يعطيه حتى يبلغ مائة ألف ( 3 ) ويفضل الذي لا يسأل على الذي يسأل " ( 4 ) .
هامش
( 1 ) في الكافي " ان بقي منها شئ " .
( 2 ) فضه - بالفاء وتشديد المعجمة - أي وزعه وقسمه عليهم حتى يلحقهم بالناس .
( 3 ) كما في الكافي ج 3 ص 548 في حسنة سعيد بن غزوان عن الصادق ( ع ) ، ومرسل
بشر بن بشار في العلل ص 130 وخبر إسحاق بن عمار في التهذيب ج 3 ص 367 .
( 4 ) في صحيحة عبد الرحمن بن الحجاج عن الكاظم ( ع ) " سأله عن الزكاة أيفضل
بعض من يعطى ممن لا يسأل على غيره ؟ قال : نعم يفضل الذي لا يسأل على الذي يسأل " ( الكافي
ج 3 ص 550 ) .