من ماله ثم سماها لقوم فضاعت أو أرسل بها إليهم فضاعت ، فلا شئ عليه " ( 1 ) .
1619 - و " كان ( 2 ) رسول الله صلى الله عليه وآله يقسم صدقة أهل البوادي في أهل البوادي
وصدقة أهل الحضر في أهل الحضر ، ولا يقسمها بينهم بالسوية ، إنما يقسمها على قدر
من يحضره منهم وما يرى ، ليس في ذلك شئ موقت " ( 3 ) .
1620 - وفي رواية درست بن أبي منصور قال قال أبو عبد الله عليه السلام : " في الزكاة
يبعث بها الرجل إلى بلد غير بلده ، فقال : لا بأس يبعث بالثلث أو الربع " ( 4 ) .
1621 - وروى عن هشام بن الحكم - رحمه الله - " في الرجل يعطى الزكاة يقسمها
أله أن يخرج الشئ منها من البلدة التي هو بها إلى غيرها ؟ قال : لا بأس " ( 5 ) .
1622 - وسأل علي بن جعفر أخاه موسى بن جعفر عليهما السلام " عن الرجل يعطي
زكاته عن الدراهم دنانير وعن الدنانير دراهم بالقيمة أيحل ذلك ؟ قال : لا بأس به " ( 6 ) .
هامش
( 1 ) يحمل على عدم وجود المستحق ، وقال في المدارك : لا ريب في جواز النقل إذا عدم
المستحق في البلد بل الظاهر وجوبه لتوقف الدفع الواجب عليه ، وأما انتفاء الضمان فيدل
عليه الأصل وإباحة الفعل وحسنة زرارة ومحمد بن مسلم ، واما الضمان مع التفريط كما
قال به في الشرايع فمعلوم من قواعد الأمانات .
( 2 ) رواه الكليني ج 3 ص 554 بطريق حسن كالصحيح عن عبد الكريم بن عتبة الهاشمي
الثقة عن أبي عبد الله ( ع ) .
( 3 ) يدل على كراهة النقل واستحباب القسمة فيهم لأنها أولى لانتظارهم وشركتهم .
( الشيخ محمد ) وقال في المدارك : استحباب صرف الزكاة في بلد المال هو مذهب العلماء
كافة والمستند فيه من طريق الأصحاب رواية عبد الكريم بن عتبة الهاشمي .
( 4 ) رواه الكليني ج 3 ص 554 بسند حسن عن ابن أبي عمير أرسله عن درست والترديد
من الراوي وهو أبو أحمد ابن أبي عمير كما في الكافي ، ويمكن أن يكون تخييرا في الحكم .
( 5 ) ظاهره الجواز مطلقا ولا ينافي الضمان مع وجود المستحق في البلد ، ويمكن
الحمل على عدم وجوده .
( 6 ) اخراج القيمة في النقدين والغلات اجماعي والخلاف واقع في زكاة الأنعام كما
في المعتبر ص 264 . وقال المفيد في المقنعة : ولا يجوز القيمة في زكاة الأنعام الا أن يقدم
الأسنان المخصوصة في الزكاة ، ومال إليه صاحب المدارك ، ويفهم من المعتبر الميل إليه
وجوز الشيخ في اخراج القيمة في الزكاة كلها أي شئ كانت القيمة على وجه البدل لا على
أنها أصل ، والى هذا القول ذهب أكثر المتأخرين . ( المرآة )