بالضغاط هناك ( 1 ) ؟ قال : لان قول العبد : " الله أكبر " معناه الله أكبر من أن يكون
مثل الأصنام المنحوتة والآلهة المعبودة دونه ، وأن إبليس في شياطينه يضيق على
الحاج مسلكهم في ذلك الموضع فإذا سمع التكبير طار مع شياطينه وتبعتهم الملائكة
حتى يقعوا في اللجة الخضراء .
قلت : وكيف صار الصرورة يستحب له دخول الكعبة دون من قد حج ؟
فقال : لان الصرورة قاضي فرض مدعو إلى حج بيت الله فيجب أن يدخل البيت
الذي دعي إليه ليكرم فيه ( 2 ) فقلت : وكيف صار الحلق عليه واجبا دون من قد حج ؟
فقال : ليصير بذلك موسما بسمة الآمنين ، ألا تسمع قول الله عز وجل يقول : " لتدخلن
المسجد الحرام إن شاء الله آمنين محلقين رؤوسكم ومقصرين لا تخافون " فقلت : فكيف
صار وطأ المشعر الحرام عليه فريضة ( 3 ) ؟ قال : ليستوجب بذلك وطأ بحبوحة الجنة " .
2293 - وروى معاوية بن عمار عن أبي عبد الله عليه السلام قال : " الذي كان على
بدن النبي صلى الله عليه وآله وسلم ناجية بن الخزاعي الأسلمي ، والذي حلق رأسه عليه السلام
يوم الحديبية خراش بن أمية الخزاعي ، والذي حلق رأسه في حجته معمر بن عبد الله
ابن حارث ( 4 ) بن نصر بن عوف بن عويج بن عدي بن كعب فقيل له وهو يحلقه : يا معمر
اذن رسول الله صلى الله عليه وآله في يدك ( 5 ) قال : والله إني لأعده فضلا علي من الله عظيما ،
و
هامش
( 1 ) يدل على استحباب التكبير لرفع الضغاط بالازدحام .
( 2 ) يدل على استحباب دخول الكعبة للصرورة وعلى وجوب الحلق .
( 3 ) الظاهر أن المراد بالمشعر الحرام المسجد الذي على قزح أو أصل جبل قزح
والمراد بوطئه أن يكون راجلا وان لم يكن حافيا فإن لم يمكنه فراكبا ببعيره كما سيجيئ .
( 4 ) في الكافي " الحراثة " مكان حارث ، وفى أسماء آباء معمر اختلاف راجع الإصابة
وأسد الغابة وجمهرة أنساب العرب لابن حزم وتهذيب التهذيب وغيرها .
( 5 ) زاد في الكافي " وفى يدك الموسى " وقال الفيض - رحمه الله - كأن قريشا كنوا
بما قالوا عن قدرة معمر على قتل رسول الله صلى الله عليه وآله وتمنوا أن لو كانوا مكانه فقتلوه ،
وربما يوجد في بعض نسخ الكافي " أذى " بدل " أذن " والمعنى حينئذ أن ما يوجب الأذى
من شعر الرأس وشعثه منه صلى الله عليه وآله في يدك ، كأنه تعيير منهم إياه بهذا الفعل في
حسبه ونسبه وهذا أوفق للجواب من الأول .