2205 - وقال الصادق عليه السلام : " من حج حجة الاسلام فقد حل عقدة من
النار من عنقه ، ومن حج حجتين لم يزل في خير حتى يموت ، ومن حج ثلاث
حجج متوالية ، ثم حج أو لم يحج فهو بمنزلة مدمن الحج " ( 1 ) .
2206 - وروى " أن من حج ثلاث حجج لم يصبه فقر أبدا " ( 2 ) .
2207 - و " أيما بعير حج عليه ثلاث سنين جعل من نعم الجنة " . وروي
" سبع سنين " . ( 3 )
2208 - وقال الرضا عليه السلام : " من حج بثلاثة من المؤمنين فقد اشترى
نفسه من الله عز وجل بالثمن ، ولم يسأله من أين اكتسب ماله من حلال أو حرام " ( 4 ) .
هامش
( 1 ) مدمن الحج هو الذي إذا وجد سبيلا إلى الحج حج كما أن مدمن الخمر هو الذي
إذا وجد الخمر شربه ، رواه الكليني باسناده عن فضيل بن يسار عن أحدهما عليهما السلام
في ج 4 ص 542 ، ومن قوله " ومن حج حجتين إلى قوله " مدمن الحج " رواه المصنف
مسندا في الخصال ص 60 وص 117 من حديث صفوان بن مهران وحريز بن عبد الله .
( 2 ) رواه المصنف في الخصال ص 117 باسناده عن صفوان بن مهران عن الصادق
عليه السلام .
( 3 ) روى المؤلف في ثواب الأعمال ص 74 في حديث عن يونس بن يعقوب عن علي
ابن الحسين عليهما السلام قال قال رسول الله صلى الله عليه وآله " ما من بعير يوقف عليه موقف
عرفة سبع حجج الا جعله الله من نعم الجنة وبارك في نسله " .
( 4 ) نقله المؤلف مسندا في العيون وقال : يعنى بذلك أنه لم يسأله عما وقع في ماله
من الشبهة ، ويرضى عنه خصماءه بالعوض ، ونقل الفيض - رحمه الله - هذا الكلام في الوافي
وقال : لعل ذلك بشرط التوبة وعدم معرفة أصحاب المال بأعيانهم ليرده عليهم - انتهى .
أقول : في طريق الرواية سلمة بن الخطاب وهو ضعيف ، وأحمد بن علي وهو مجهول
والديلمي أعني الحسن بن علي وهو مهمل ولقد روى المؤلف - رحمه الله - في الفقيه كما سيجيئ
وقال : روى عن الأئمة عليهم السلام انهم قالوا : " من حج بمال حرام نودي عند التلبية : لا لبيك عبدي ولا سعديك " .
وروى الطبراني في الأوسط عن أبي هريرة والإصبهاني في الترغيب عن أسلم العدوي
عن النبي صلى الله عليه وآله قال : " إذا خرج الحاج حاجا بنفقة طيبة ووضع رجله في الغرز
فنادى لبيك اللهم لبيك ناداه مناد من السماء : لبيك وسعديك ، زادك حلال وراحلتك حلال ،
وحجك مبرور غير مأزور ، وإذا خرج بالنفقة الخبيثة فوضع رجله في الغرز فنادى لبيك ،
ناداه مناد من السماء : لا لبيك ولا سعديك ، زادك حرام ، وحجك مأزور غير مبرور " .