2184 - وقال الصادق عليه السلام : " إذا كان عشية عرفة بعث الله عز وجل ملكين
يتصفحان وجوه الناس فإذا فقدا رجلا قد عود نفسه الحج ، قال أحدهما لصاحبه :
يا فلان ما فعل فلان ؟ قال : فيقول : الله أعلم ، قال : فيقول أحدهما : اللهم إن كان
حبسه عن الحج فقر فأغنه ، وإن كان حبسه دين فاقض عنه دينه ، وإن كان حبسه
مرض فاشفه ، وإن كان حبسه موت فاغفر له وارحمه " .
2185 - وقال عليه السلام : " إذا دعا الرجل لأخيه بظهر الغيب نودي من العرش
ولك مائة ألف ضعف مثله . وإذا دعا لنفسه كانت له واحدة ، فمائة ألف مضمونة خير
من واحدة لا يدرى يستجاب له أم لا " ( 1 ) .
2186 - و " من دعا لأربعين رجلا من إخوانه قبل أن يدعو لنفسه استجيب
له فيهم وفي نفسه " . ( 2 )
2187 - و " من مر بين مأزمي منى غير مستكبر غفر الله له ذنوبه " . ( 3 )
2188 - و " إن أبواب السماء لا تغلق تلك الليلة لأصوات المؤمنين ، لهم
دوي كدوي النحل يقول الله عز وجل : أنا ربكم وأنتم عبادي أديتم حقي وحق علي
أن أستجيب لكم فيحط تلك الليلة عمن أراد أن يحط عنه ذنوبه ويغفر لمن أراد
هامش
( 1 ) روى الكليني ج 2 ص 508 نحوه عن عبد الله بن جندب عن موسى بن جعفر عليها
السلام في حديث .
( 2 ) روى المؤلف في الصحيح أيضا عن أبي عبد الله عليه السلام قال : " من قدم أربعين رجلا
من إخوانه فدعا لهم ثم دعا لنفسه استجيب له فيهم وفى نفسه " .
( 3 ) الظاهر أن المراد بهما مضيق مكة إلى منى ومضيق منى إلى عرفات وهو المزدلفة
ويحتمل أن يكون المراد به المشعر فقط كما فهمه الأصحاب ويطلقون عليه في كتبهم ،
والأول أوفق بكلام أهل اللغة ( م ت ) أقول : في القاموس المأزم ويقال له : المأزمان : مضيق بين
جمع وعرفة ، وآخر بين مكة ومنى .