2181 - وقال الصادق عليه السلام : " ما من رجل من أهل كورة وقف بعرفة من
المؤمنين إلا غفر الله لأهل تلك الكورة من المؤمنين ( 1 ) وما من رجل وقف بعرفة من
أهل بيت من المؤمنين إلا غفر الله لأهل ذلك البيت من المؤمنين " .
2182 - و " سمع علي بن الحسين عليهما السلام يوم عرفة سائلا يسأل الناس فقال له :
ويحك أغير الله تسأل في هذا اليوم ؟ إنه ليرجى لما في بطون الحبالى في هذا اليوم
أن يكون سعيدا " ( 2 ) .
2183 - و " كان أبو جعفر عليه السلام إذا كان يوم عرفة لم يرد سائلا " . ( 3 )
ومن أعتق عبدا له عشية يوم عرفة فإنه يجزي عن العبد حجة الاسلام ( 4 ) ،
ويكتب للسيد أجران ثواب العتق وثواب الحج .
وروي في العبد إذا أعتق يوم عرفة أنه إذا أدرك أحد الموقفين فقد أدرك
الحج . ( 5 )
وأعظم الناس جرما من أهل عرفات الذي ينصرف من عرفات وهو يظن أنه
لم يغفر له ( 6 ) يعني الذي يقنط من رحمة الله عز وجل .
هامش
( 1 ) الكورة - بالضم - المدينة والناحية .
( 2 ) أي يرجى من فضل الله لمن يكون حملا في هذا اليوم في هذا الموضع أن يجعل
سعيدا وان كتب عليه شقاوته كما سيجئ أنه يكتب عليه في بطن أمه سعيد أو شقى فكيف تسأل
من الناس شيئا ولك لسان يمكنك الطلب من الله تعالى .
( 3 ) وإن كان الأولى بالنظر إلى السائل أن لا يسأل فالأولى بالنظر إلى المسؤول
ان لا يرده لكراهة الرد مطلقا لا سيما في ذلك اليوم . ( م ت )
( 4 ) مضمون ما رواه الكليني في الكافي ج 4 ص 276 باسناده عن السراد عن شهاب عن أبي
عبد الله عليه السلام " في رجل أعتق عشية عرفه عبدا له أيجزي عن العبد حجة الاسلام
قال : نعم - الحديث " وسيجيئ إن شاء الله .
( 5 ) سيجيئ خبره على وجهه إن شاء الله تعالى .
( 6 ) روى الكليني في الكافي ج 4 ص 541 في الحسن كالصحيح عن بعض الأصحاب
عن أبي عبد الله عليه السلام قال : " سأله رجل في المسجد الحرام من أعظم الناس وزرا فقال
من يقف بهذين الموقفين عرفة والمزدلفة وسعى بين هذين الجبلين ثم طاف بهذا البيت وصلى
خلف مقام إبراهيم ( ع ) ثم قال في نفسه أو ظن أن الله لا يغفر له فهو من أعظم الناس وزرا " .
وقوله " يعنى " تفسير الصدوق - رحمه الله - لا مضمون الرواية .