تخطي إلى المحتوى الرئيسي

من لا يحضره الفقيه — صفحة 158

مساهمون:

ص١٥٨
2023 - وسأل رجل الصادق عليه السلام فقال : " أخبرني عن ليلة القدر كانت أو تكون في كل عام ؟ فقال : لو رفعت ليلة القدر لرفع القرآن " ( 1 ) . 2024 - وسأل حمران أبا جعفر عليه السلام " عن قول الله عز وجل : " إنا أنزلناه في ليلة مباركة " قال : هي ليلة القدر وهي في كل سنة في شهر رمضان في العشر الأواخر ، ولم ينزل القرآن إلا في ليلة القدر قال الله عز وجل : " فيها يفرق كل أمر حكيم " قال : يقدر في ليلة القدر كل شئ يكون في تلك السنة إلى مثلها من قابل من خير أو شر ، أو طاعة أو معصية ، أو مولود أو أجل أو رزق ، فما قدر في تلك الليلة وقضي فهو المحتوم ولله عز وجل فيه المشيئة ، قال : قلت له : ليلة القدر خير من ألف شهر أي شئ عنى بذلك ؟ فقال : العمل الصالح في ليلة القدر ( 2 ) ولولا ما يضاعف الله تبارك وتعالى للمؤمنين ما بلغوا ( 3 ) ولكن الله عز وجل يضاعف لهم الحسنات " . 2025 - وسئل الصادق عليه السلام " كيف تكون ليلة القدر خيرا من ألف شهر ؟ قال : العمل الصالح فيها خير من العمل في ألف شهر ليس فيها ليلة القدر " . ( 4 )
هامش
( 1 ) أي تبقى ليلة القدر إلى انقضاء التكليف الذي علامته رفع القرآن إلى السماء ، ويحتمل أن يكون المعنى رفع حكم القرآن ومدلوله أي لو ذهبت ليلة القدر بطل حكم القرآن حيث يدل على استمراره فان قوله " تنزل الملائكة والروح فيها " يدل على الاستمرار التجددي ثم اعلم أنه لا خلاف بين الامامية في استمرار ليلة القدر وبقائها ، واليه ذهب أكثر العامة وذهب شاذ منهم إلى أنها كانت مختصة بزمن الرسول ( ص ) وبعد وفاته رفعت . ( 2 ) في الكافي ج 4 ص 158 " العمل الصالح فيها من الصلاة والزكاة وأنواع الخير خير من العمل في ألف شهر ليس فيها ليلة القدر " ولعل هذه الزيادة سقطت من نسخة الفقيه . ( 3 ) أي غاية الفضل والثواب . ( المرآة ) ( 4 ) في الكافي هذا الخبر جزء من حديث حمران المتقدم كما أشرنا إليه .