ثلاث وعشرين ليلة الجهني ( 1 ) قال : إن ذلك ليقال ، قلت : جعلت فداك إن سليمان بن
خالد روى أن في تسع عشرة يكتب وفد الحاج ( 2 ) ، فقال : يا أبا محمد وفد الحاج يكتب
في ليلة القدر والمنايا ( 3 ) والبلايا والأرزاق وما يكون إلى مثلها في قابل فاطلبها في
إحدى وعشرين وثلاث وعشرين ، وصل في كل واحدة منهما مائة ركعة وأحيهما إن
استطعت إلى النور ( 4 ) واغتسل فيهما ، قال : قلت : فإن لم أقدر على ذلك وأنا قائم ؟ قال :
فصل وأنت جالس ، قلت : فإن لم أستطع ؟ قال : فعلى فراشك ، قلت : فإن لم أستطع ؟
فقال : لا عليك أن تكتحل أول الليل بشئ من النوم ( 5 ) إن أبواب السماء تفتح
في شهر رمضان وتصفد الشياطين ( 6 ) وتقبل الأعمال - أعمال المؤمنين - نعم الشهر شهر
رمضان كان يسمى على عهد رسول الله صلى الله عليه وآله المرزوق " .
2030 - وروى محمد بن حمران ، عن سفيان بن السمط قال : قلت لأبي عبد الله
عليه السلام : " الليالي التي يرجى فيها من شهر رمضان ؟ فقال : تسع عشرة ، وإحدى
وعشرين ، وثلاث وعشرين ، قلت : فإن أخذت إنسانا الفترة أو علة ما المعتمد عليه من
ذلك ؟ فقال : ثلاث وعشرين " .
2031 - وفي رواية عبد الله بن بكير ، عن زرارة عن أحدهما عليهما السلام قال :
" سألته عن الليالي التي يستحب فيها الغسل في شهر رمضان ؟ فقال : ليلة تسع عشرة
هامش
( 1 ) إشارة إلى ما يأتي تحت رقم 2031 وقوله " ما أيسر " يدل على استحباب الاحتياط
في الأمور المستحبة عند اشتباه الهلال لئلا يقع في حرام كصوم يوم عرفة عند اشتباه الهلال
في ذي الحجة لاحتمال العيد المحرم صومه .
( 2 ) وفد الحاج هم القادمون إلى مكة للحج فان في تلك الليلة تكتب أسماء من قدر
أن يحج في تلك السنة . ( الوافي )
( 3 ) المنايا جمع المنية وهي الموت . والبلايا جمع البلية وهي الآفات .
( 4 ) النور كناية عن انفجار الصبح بالفلق . ( الوافي )
( 5 ) استعارة عن قلة النوم أول الليل . و " لا عليك " أي لا بأس عليك .
( 6 ) في القاموس صفده يصفده : شده وأوثقه كأصفده وصفده من باب التفعيل .