" اللهم غشني برحمتك وبركاتك وعفوك " ( 1 ) ثم مسح رجليه فقال : " اللهم ثبتني
على الصراط يوم تزل فيه الاقدام ، واجعل سعيي فيما يرضيك عني [ يا ذا الجلال
والاكرام ] ( 2 ) .
ثم رفع رأسه فنظر إلى محمد فقال : يا محمد من توضأ مثل وضوئي وقال مثل قولي
خلق الله تبارك وتعالى من كل قطرة ملكا يقدسه ويسبحه ويكبره ، فيكتب الله عز
وجل ثواب ذلك له إلى يوم القيامة " ( 3 ) .
85 - و " كان أمير المؤمنين عليه السلام إذا توضأ لم يدع أحدا يصب عليه الماء
فقيل له : أمير المؤمنين لم لا تدعهم يصبون عليك الماء ؟ فقال : لا أحب أن أشرك
في صلاتي أحدا " ( 4 ) .
وقال الله تبارك وتعالى : " فمن كان يرجو لقاء ربه فليعمل عملا صالحا ولا يشرك
بعبادة ربه أحدا " .
86 - وقال أبو جعفر عليه السلام : " مسح أمير المؤمنين عليه السلام على النعلين ولم يستبطن
الشراكين " ( 5 ) .
87 - وكان أمير المؤمنين عليه السلام : إذا توضأ قال : " بسم الله وبالله وخير الأسماء لله ، وأكبر الأسماء لله ،
وقاهر لمن في السماء ، وقاهر لمن في الأرض ( 6 ) ، الحمد لله
هامش
( 1 ) " غشني " بالمعجمات وتشديد الشين أي أعطني بها واجعلها شاملة لي .
( 2 ) ما بين القوسين ليس في بغض النسخ ولا في الكافي والتهذيب .
( 3 ) قوله " إلى يوم القيامة " ليس في الكافي ، ويمكن أن يكون متعلقا بيكتب أو
بخلق أو بهما وبالأفعال الخمسة على سبيل التنازع وهو الأظهر . ( م ت )
( 4 ) إلى هنا رواه الشيخ ( ره ) في التهذيب ج 1 ص 101 والظاهر أن ما بعده ليس
من الحديث وان قال به بعض .
( 5 ) النعل العربي شراكه في طول ، والذي شراكه في العرض يسمى بالبصرى . ( م ت )
وقوله : " لم يستبطن الشراكين " أي لم يدخل يده تحتهما وهو لا يستلزم أن يبقى من طول
ظهر القدم شئ لم يمسح لجواز أن يكون الشراك على الطول دون العرض ( مراد )
( 6 ) القاهر في أسمائه تعالى هو الغالب على جميع الخلائق .