فأكفا ( 1 ) بيده اليمنى على يده اليسرى ( 2 ) ثم قال : " بسم الله وبالله والحمد لله ( 3 )
الذي جعل الماء طهورا ولم يجعله نجسا " قال : ثم استنجى ، فقال : " اللهم حصن
فرجي واعفه ، واستر عورتي وحرمني على النار " ( 4 ) . قال : ثم تمضمض فقال :
" اللهم لقني حجتي يوم ألقاك وأطلق لساني بذكرك وشكرك " ( 5 ) . ثم استنشق
فقال : " اللهم لا تحرم علي ريح الجنة ، واجعلني ممن يشم ريحها وروحها
وطيبها " ( 6 ) . قال : ثم غسل وجهه فقال : " اللهم بيض وجهي يوم تسود فيه
الوجوه ولا تسود وجهي يوم تبيض فيه الوجوه " ( 7 ) . ثم غسل يده اليمنى فقال :
" اللهم أعطني كتابي بيميني ، والخلد في الجنان بيساري ( 8 ) وحاسبني حسابا
يسيرا " . ثم غسل يده اليسرى فقال : " اللهم لا تعطني كتابي بيساري ، ولا تجعلها
مغلولة إلى عنقي ، وأعوذ بك [ ربي ] من مقطعات النيران " . ( 9 ) ثم مسح رأسه فقال :
هامش
( 1 ) في بعض النسخ " فأكفاه " كما في التهذيب .
( 2 ) كذا في الكافي ولكن في التهذيب " بيده اليسرى على يده اليمنى " .
( 3 ) في التهذيب " بسم الله والحمد لله " وفى الكافي ابتدأ بالحمد دون ذكر البسملة .
( 4 ) المراد بتحصين الفرج ستره وصونه عن الحرام ، وعطف الاعفاف عليه تفسيري ،
وعطف ستر العورة عليه من قبيل عطف العام على الخاص فان العورة في اللغة كلما يستحيي
منه . ( شرح الأربعين للشيخ البهائي )
( 5 ) قدم في الكافي الاستنشاق عليه المضمضة وقال في دعائه " اللهم أنطق لساني بذكرك واجعلني ممن ترضى عنه " وفى بعض نسخ الكتاب " لساني بذكراك " .
( 6 ) في الكافي " ريحها وطيبها وريحانها " .
( 7 ) بياض الوجه وسواده اما على حقيقتهما أو كنايتان عن بهجة السرور كآبة الحزن .
وإضافة " ال " بالوجوه الظاهر كونها سهوا من الراوي ولا يلائم الآية " يوم تبيض وجوه وتسود وجوه " .
( 8 ) يعنى براة الخلد في الجنان فحذف المضاف والباء للظرفية . وقيل فيه وجوها اخر
راجع شرح الأربعين للبهائي رحمه الله ذيل الحديث الخامس .
( 9 ) المقطعات أثواب قطعت كالقميص دون مثل الردا ، ولما كان الأول أشمل للبدن
كان العذاب به أكثر ، وهو مأخوذ من قوله تعالى : " قطعت لهم ثياب من نار " . ( مراد )
والمحكى عن بعض اللغويين المقطعات جمع لا واحد له من لفظه وواحدها ثوب .