81 - وروي " أن تجديد الوضوء لصلاة العشاء يمحو له والله وبلى والله " .
82 - وروي في خبر آخر " أن الوضوء على الوضوء نور على نور ، ومن
جدد وضوءه من غير حدث آخر جدد الله عز وجل توبته من غير استغفار " .
وقد فوض الله عز وجل إلى نبيه عليه السلام أمر دينه ولم يفوض إليه تعدي حدوده .
83 - وقول الصادق عليه السلام : " من توضأ مرتين لم يؤجر " .
يعني به أنه أتى بغير الذي أمر به ( 1 ) ووعد الاجر عليه فلا يستحق الاجر
وكذلك كل أجير إذا فعل غير الذي استؤجر عليه لم يكن له أجرة .
باب
* ( صفة وضوء أمير المؤمنين عليه السلام ) *
84 - قال الصادق عليه السلام : " بينا أمير المؤمنين عليه السلام ذات يوم جالس مع
محمد بن الحنفية إذ قال [ له ] : يا محمد ائتني بإناء من ماء أتوضأ للصلاة فأتاه محمد بالماء
هامش
( 1 ) لعله أراد بالامر ما يشمل أمر الايجاب والندب ، فالوضوء الأول مأمور به بأمر
الايجاب فيكون مأجورا عليه ، والوضوء الثاني مأمور به بأمر الندب فيوجر ، والوضوء الثالث
غير مأمور به مطلقا فلا يوجر عليه ، فقد حمل المرتين على المجددتين وعدم الاجر باعتبار
التجديد الثاني الذي بسببه حصلت الاثنينية فيرجع إلى أن التجديد الثاني لا أجر له ،
ويمكن أن يراد بالتوضي بالغسلة . ( مراد )
وقال بعض المحشين : لا حاجة في توجيه كلام الصدوق ( ره ) إلى التكلف الذي ارتكبه
الفاضل التفرشي : بل يمكن توجيهه بان المراد من التوضأ مرتين هو التجديد الواحد ، وقوله
" بغير الذي امر به " أي أمرا واجبا كما هو المتبادر وقوله " ووعد الاجر عليه " أي على
وجه اللزوم . وقوله " فلا يستحق الاجر " أي أجرا لازما ، فلا ينافي كونه مأمورا به على
وجه الندب وايصال النفع إليه من حيث التفضل ، وهذا التوجيه في غاية القرب وهو الظاهر
من كلام الصدوق - رحمه الله - أيضا . وهذا المحشى وجه الحديث بذلك أيضا فيما بعد ، فينبغي
له حمل كلام الصدوق - رحمه الله - عليه أيضا من غير تكلف فتدبر .