62 - وإن النبي صلى الله عليه وآله قال لبعض نسائه : " مري النساء المؤمنات أن يستنجين
بالماء ويبالغن فإنه مطهرة للحواشي ومذهبة للبواسير " .
ولا يجوز التغوط في فيئ النزال وتحت الأشجار المثمرة ، والعلة في ذلك :
63 - ما قال أبو جعفر الباقر عليه السلام : " إن لله تبارك وتعالى ملائكة وكلهم بنبات
الأرض من الشجر والنخل فليس من شجرة لا نخلة إلا ومعها من الله عز وجل ملك
يحفظها وما كان منها ، ولولا أن معها من يمنعها لأكلتها السباع وهو أم الأرض إذا
كان فيها ثمرتها " .
64 - وإنما " نهى رسول الله صلى الله عليه وآله أن يضرب أحد من المسلمين خلاءه تحت
شجرة أو نخلة قد أثمرت لمكان الملائكة الموكلين بها ( 1 ) ، قال : ولذلك يكون الشجر
والنخل أنسا ( 2 ) إذا كان فيه حمله لان الملائكة تحضره " ( 3 ) .
ومن لا ينقطع بوله ويغلبه فالله ( 4 ) أولى بالعذر فليتق علته ما استطاع وليتخذ
خريطة ( 5 ) .
ومن بال ولم يتغوط فليس عليه الاستنجاء وإنما عليه غسل ذكره ، ومن تغوط
ولم يبل فليس عليه أن يغسل ذكره وإنما عليه أن يستنجي .
ومن توضأ ثم خرجت منه ريح فليس عليه الاستنجاء وإنما عليه إعادة الوضوء ( 6 ) .
هامش
( 1 ) فيه اشعار باختصاص الكراهة بوقت الأثمار وصرح بعضهم بتعميمها إذا كان الشجر
قابلا لا ثمار ( مراد ) .
( 2 ) قوله : " أنسا " - بالفتح - وهي ما يأنس به الانسان ، وفى الصحاح الانس - بفتح
الهمزة والنون - خلاف الوحشة ، وهو مصدر قولك أنست به - بالكسر - أنسا وأنسة . ( المراد )
( 3 ) هذا الشرط يشعر بأن حضور الملائكة مخصوص بحال وجود الثمرة فيشعر بأن
كراهة التغوط تحته مخصوص بهذه الحالة والمشهور عمومه ( سلطان ) .
( 4 ) في بعض النسخ " فان الله "
( 5 ) الخريطة : من أدم وغيره يشد على ما فيه .
( 6 ) لان الاستنجاء باعتباره خروج النجاسة لا باعتبار الحدث كما ظنه بعض العامة ( م ت ) .