جليس من ذكرني ( 1 ) فقال موسى عليه السلام : يا رب إني أكون في أحوال أجلك أن أذكرك
فيها ( 2 ) فقال : يا موسى اذكرني على كل حال " .
ولا يجوز للرجل ( 3 ) أن يدخل إلى الخلاء ومعه خاتم عليه اسم الله أو مصحف ( 4 )
فيه القرآن ، فإن دخل وعليه خاتم عليه اسم الله فليحوله عن يده اليسرى إذا أراد
الاستنجاء ( 5 ) وكذلك إن كان عليه خاتم فصه من حجارة زمزم ( 6 ) نزعه عند الاستنجاء
فإذا فرغ الرجل من حاجته فليقل : " الحمد لله الذي أماط عني الأذى وهنأني طعامي
[ وشرابي ] وعافاني من البلوى " .
والاستنجاء بثلاثة أحجار ( 7 ) ، ثم بالماء ( 8 ) فإن اقتصر على الماء أجزأه ( 9 ) .
هامش
( 1 ) أي كالجليس في عدم الاحتياج إلى النداء بل يكفي المسارة . ( مراد )
( 2 ) أي أستحيي أن أذكرك في تلك الحال .
( 3 ) وكذا المرأة ، ومفهوم اللقب ليس بمعتبر .
( 4 ) أي صحيفة أو هو بمعناه المعروف وقال التفرشي : لعل ذكر قوله فيه القرآن للتنبيه
على سبب المنع من ادخاله .
( 5 ) لرواية أبي بصير عن الصادق ( ع ) المروية في الكافي ج 3 ص 474 .
( 6 ) حكى عن الشهيد - رحمه الله - أنه قال في الذكرى : " في نسخة الكافي ايراد هذه
الرواية بلفظ " حجارة زمرد " فعلى هذا يكون هو المراد من زمزم ، وقال : سمعناه مذاكرة "
لكن في التهذيب ج 1 ص 101 وبعض نسخ الكافي ج 3 ص 17 " حجارة زمزم " .
( 7 ) نقل الشهيد - رحمه الله - في الذكرى خبرا عن النبي صلى الله عليه وآله ولم أجده من طريق
الخاصة ولعله من طريق العامة . وفى سنن النسائي ج 1 ص 42 وسنن البيهقي ج 1 ص 103
عنه صلى الله عليه وآله قال : " إذا ذهب أحدكم إلى الغائط فليذهب معه بثلاثة أحجار فليستطب بها فإنها
تجزى عنه " . فإنه يدل بمفهومه على عدم اجزاء ما دون الثلاثة .
( 8 ) يعنى الأكمل الجمع لان الكامل الماء ، وفى المعتبر أن الجمع بين الماء والأحجار
مستحب . ويدل عليه ما روى مرفوعا عن الصادق ( ع ) أنه قال : " جرت السنة في الاستنجاء
بثلاثة أحجار أبكار ويتبع بالماء " التهذيب ج 1 ص 13 .
( 9 ) يدل على التخيير وذلك إذا لم يتعد المخرج . ولكن الماء أفضل - لما يأتي
وإذا تعدى فتعين الماء بلا خلاف أجده .