والمطاردة إيماء يصلي كل رجل على حياله " ( 1 ) .
1347 - وقال عليه السلام : " فات ( 2 ) الناس مع علي عليه السلام يوم صفين صلاة الظهر
والعصر والمغرب والعشاء فأمرهم فكبروا وهللوا وسبحوا ، رجالا وركبانا " .
1348 - وفي كتاب عبد الله بن المغيرة ( 3 ) " أن الصادق عليه السلام قال : أقل ما
هامش
( 1 ) قوله " والمطاردة الايماء " أي مع القراءة ، وقوله " على حياله " أي قبال وجهه
وبإزائه مستقبلا أي جهة كانت . ( سلطان ) وقيل : يعنى منفردا مع عدم التمكن من الجماعة .
وقال المحقق - رحمه الله - في المعتبر : إذا انتهى الحال إلى المسايفة فالصلاة بحسب الامكان
قائما أو ماشيا أو راكبا ويسجد على قربوس سرجه ، والا مؤميا ، ويستقبل القبلة ما أمكن
والا بتكبيرة الاحرام ولا يمنعهم الحرب ولا الكر ولا الفر وهو قول أكثر أهل العلم .
وقال في الشرايع : وأما الصلاة المطاردة وتسمى شدة الخوف مثل أن ينتهى الحال إلى
المسايفة فيصلى على حسب امكانه واقفا أو ماشيا أو راكبا ، ويستقبل القبلة بتكبيرة الاحرام
ثم يستمر ان أمكنه والا استقبل بما أمكنه ، وصلى مع التعذر إلى أي الجهات أمكن وإذا لم
يتمكن من النزول صلى راكبا ويسجد على قربوس سرجه فإن لم يتمكن أومأ ايماء ، فان خشي
صلى بالتسبيح ويسقط الركوع السجود ويقول بدل كل ركعة " سبحان الله والحمد لله ولا الله
الا الله والله أكبر " .
( 2 ) ليس هذا من تتمة خبر الحلبي كما ظنه بعض بل هو اما مضمون مأخوذ من ذيل
صحيحة الفضلاء المروية في الكافي ج 3 ص 458 والتهذيب ج 1 ص 304 عن أبي جعفر
عليه السلام أو خبر برأسه أرسله المؤلف ( ره ) عن أبي عبد الله عليه السلام ويؤدى ذلك مغايرته في
المعنى في الجملة حيث إن في صحيحة الفضلاء " فان أمير المؤمنين عليه السلام صلى ليلة صفين
لم تكن صلاتهم الظهر والعصر والمغرب والعشاء عند وقت كل صلاة الا التكبير والتهليل
والتسبيح والتحميد والدعاء - الحديث " فيفهم من ظاهرها أنهم صلوا معه عليه السلام جماعة
بخلاف ما في هذا الخبر لان ظاهر قوله عليه السلام " فات الناس مع علي عليه السلام " أي
فاتهم جماعة ، ويمكن أن يكون المراد فاتهم تامة الامكان فلا يختلف .
( 3 ) رواه الكليني عن علي بن إبراهيم عن أبيه عن عبد الله بن المغيرة عن بعض أصحابنا
وهو وإن كان مرسلا الا أنه مطابق للعمل والأخبار الصحيحة .