1174 - وسأل الفضيل بن يسار ( 1 ) أبا عبد الله عليه السلام " عن رجل صلى مع إمام
يأتم به ثم رفع رأسه من السجود قبل أن يرفع الامام رأسه من السجود قال :
فليسجد " .
1175 - وروى الحسين بن يسار ( 2 ) أنه سمع من يسأل الرضا عليه السلام " عن رجل
صلى إلى جانب رجل ( 3 ) فقام عن يساره وهو لا يعلم ، كيف يصنع إذا علم وهو في الصلاة ؟
قال : يحوله إلى يمينه " .
1176 - وقال أمير المؤمنين عليه السلام : " كان النساء يصلين مع النبي صلى الله عليه وآله فكن
يؤمرن أن لا يرفعن رؤوسهن قبل الرجال لضيق الأزر " ( 4 ) .
1177 - وسأل هشام بن سالم أبا عبد الله عليه السلام " عن المرأة هل تؤم
النساء ؟ قال : تؤمهن في النافلة ( 5 ) فأما في المكتوبة فلا ، ولا تتقدمهن ولكن تقوم
هامش
( 1 ) في الطريق إليه علي بن الحسين السعد آبادي ولم يوثق .
( 2 ) في بعض النسخ " الحسين بن بشار " وهو يوافق كتب الرجال ولم يذكر الصدوق
طريقه إليه .
( 3 ) " إلى جانب رجل " أي يأتم به ، ويحتمل ارجاع الضمائر كلها إلى الامام
ويحتمل ارجاع ضميري " وهو لا يعلم " إلى المأموم أي كان سبب وقوعه عن يسار الامام أنه
لم يكن يعلم كيف يصنع ، وعلى بعض التقادير يحتمل أن يكون " كيف يصنع " ابتداء السؤال
والمشهور في وقوف المأموم عن يمين الاستحباب وانه لو خالف بأن وقف الواحد عن
يسار الامام أو خلفه لم تبطل صلاته . ( المرآة )
( 4 ) الأزر - بضم الهمزة والزاي المضمومة قبل الراء - جمع الأزر والمراد السراويل
يعنى بسبب ضيق أزر الرجال ربما كان حجم عورتهم يرى من خلف في حال سجودهم ، أو المراد
المئزر يعنى بسبب قصر أزارهم يبدو أفخاذهم في حال الركوع أو السجود فأمرن النساء أن
لا يرفعن رؤوسهن قبل الرجال لئلا يرون عورات الرجال أو أفخاذهم أو حجمها .
( 5 ) لعل المراد بالنافلة الصلاة التي تستحب جماعتها مثل صلاة الاستسقاء والعيدين
على تقدير كونهما مندوبين ، والمشهور جواز إمامة المرأة للنساء ، بل قال في التذكرة
أنه قول علمائنا أجمع ونقل عن ابن الجنيد والمرتضى - رحمهما الله - جواز امامتها في
النافلة دون الفريضة . ويظهر منه القول بجواز الجماعة في النافلة لهن الا أن يحمل على المعادة
أو العيدين أو الاستسقاء . وقال استاذنا الشعراني - مد ظله العالي - في هامش الوافي :
العمدة في عدم جواز الجماعة في النوافل اعراض الأصحاب عما يدل على جوازها والا فالمحامل
التي ذكروها بعيدة جدا ، وكما أن أقوى مؤيدات الرواية شهرتها كذلك أقوى موهناتها
الاعراض عنها ، وغرضنا هنا من شهرتها شهرة العمل بها ومن الاعراض عدم العمل ، وقد منع
مالك عن امامة النساء مطلقا في الفرائض والنوافل وجوزه الآخرون مطلقا فحمل الروايات
على التقية أيضا غير جائز - انتهى .