للمرء أن يصلي خلف الامام صلاة لا يجهر فيها بالقراءة فيقوم كأنه حمار ، قال : قلت :
جعلت فداك فيصنع ماذا ؟ قال : يسبح " . ( 1 )
1163 - وروى عمر بن أذينة ، عن زرارة عن أبي جعفر عليه السلام قال : " إذا أدرك الرجل
بعض الصلاة وفاته بعض ( 2 ) خلف إمام يحتسب بالصلاة خلفه ( 3 ) جعل ما أدرك أول صلاته إن
أدرك من الظهر أو العصر أو العشاء الآخرة ركعتين وفاتته ركعتان قرأ في كل ركعة مما أدرك
خلف الامام في نفسه بأم الكتاب ( 4 ) فإذا سلم الامام قام فصلى الأخيرتين لا يقرأ فيهما
إنما هو تسبيح وتهليل ودعاء ليس فيهما قراءة ، وإن أدرك ركعة قرأ فيها خلف الامام ( 5 )
فإذا سلم الامام قام فقرأ أم الكتاب ثم قعد فتشهد ثم قام فصلى ركعتين ليس فيهما
قراءة " .
1164 - وروى عبيد الله بن علي الحلبي ، عن زرارة عن أبي عبد الله عليه السلام قال :
" سألته عن الرجل يكون خلف الامام فيطيل الامام التشهد ؟ قال : يسلم ويمضي
لحاجته إن أحب " . ( 6 )
هامش
( 1 ) يدل على استحباب التسبيح في الاخفاتية فيمكن قصره على التسبيح بقوله :
" سبحان الله " فقط وتعميمه لكل ذكر ، وأن يكون التسبيحات الأربعة كما تقدم . ( م ت )
( 2 ) بان أدرك الامام في الركعة الثانية أو الثالثة أو بعدها .
( 3 ) يحتمل كون هذه الجملة صفة " امام " أي خلف امام يعتد به وتحتسب هذا الفعل
خلفه بالصلاة وحينئذ يكون جزاء الشرط قوله : " جعل - الخ " ، ويحتمل كونها جزاء
الشرط أي إذا أدرك بعض الصلاة يحتسب هذه بصلاة الجماعة ويدرك فضلها وحينئذ يكون قاله
" جعل - الخ " جملة مستأنفة . ( سلطان )
( 4 ) أي لا يجهر بها وذهب بعض الفقهاء إلى تعيين القراءة لئلا يخلو صلاته عن فاتحة
الكتاب لأنه لا صلاة الا بفاتحة الكتاب وقد فاته والمشهور بقاء التخيير .
( 5 ) يعنى فان أدرك الامام في الركعة الرابعة وقال الفاضل التفرشي " قرأ فيها " أي
قراءة في نفسه بقرينة السابق لا لأنه يقرأ لئلا يخلو صلاته عن الفاتحة لأنه حينئذ يقرأ في
ثانيته بل لان المنع عن القراءة مختص بموضع يقرء فيه الامام كما مر .
( 6 ) يدل على جواز المفارقة مع الحاجة في التشهد ، وتدل على الجواز مطلقا صحيحة
أحمد بن محمد بن عيسى . وقال في المدارك : يجوز أن يسلم المأموم قبل الامام وينصرف
لضرورة وغيرها مع أن هذا الحكم مقطوع به في كلام الأصحاب حتى في كلام القائلين بوجوب
التسليم وتدل عليه روايات .