باب
* ( الأدب في الانصراف عن الصلاة ) *
1090 - روى محمد بن مسلم أبي جعفر عليه السلام قال : " إذا انصرفت من الصلاة
فانصرف عن يمينك " . ( 1 )
باب
* ( الجماعة وفضلها ) *
قال الله تبارك وتعالى : " وأقيموا الصلاة وآتوا الزكاة واركعوا مع الراكعين "
فأمر الله بالجماعة كما أمر بالصلاة ، وفرض الله تبارك وتعالى على الناس من الجمعة
إلى الجمعة خمسا وثلاثين صلاة ، فيها صلاة واحدة فرضها الله في جماعة وهي الجمعة
فأما سائر الصلوات فليس الاجتماع إليها بمفروض ولكنه سنة ، من تركها رغبة عنها
وعن جماعة المسلمين من غير علة فلا صلاة له ( 2 ) ومن ترك ثلاث جمعات متواليات
من غير علة فهو منافق وصلاة الرجل في جماعة تفضل على صلاة الرجل وحده
بخمس وعشرين درجة في الجنة ، والصلاة في الجماعة تفضل صلاة الفرد بأربع وعشرين
هامش
( 1 ) أي فانصرف إلى جانب يمينك ، والمراد التوجه إلى اليمين عند القيام عن الصلاة
والكليني - رحمه الله - في الكافي أورد الحديث في باب التسليم كأنه فهم منه التسليم
على اليمين وقال العلامة المجلسي : ما فهمه الصدوق أظهر ، وقد ورد في روايات المخالفين
ما يؤيد ذلك روى مسلم عن أنس " أن النبي صلى الله عليه وسلم كان ينصرف عن يمنيه " يعنى إذا
صلى صلى الله عليه وآله .
( 2 ) روى الكليني في الكافي ج 3 ص 372 باسناده عن زرارة والفضيل قالا : " قلنا
له : الصلوات في جماعة فريضة هي ؟ فقال : الصلوات وليس الاجتماع بمفروض في
الصلاة كلها ولكنها سنة ومن تركها رغبة عنها وعن جماعة المؤمنين من غير علة فلا صلاة له "
أي كاملة أو صحيحة إذا كان منكرا لفضلها .
( 3 ) في حديث زرارة " طبع الله على قلبه " والطبع علامة النفاق وهو منع الهداية
الخاصة عن القلب .