فقال : غيب هم ( 1 ) فقالوا : لا يا رسول الله ، قال : أما إنه ليس من صلاة أثقل على
المنافقين من هذه الصلاة وصلاة العشاء الآخرة ، ولو علموا الفضل الذي فيهما لاتوهما
ولو حبوا " . ( 2 )
1098 - وقال الصادق عليه السلام : " من صلى الغداة والعشاء الآخرة في جماعة فهو
في ذمة الله عز وجل ، ومن ظلمه فإنما يظلم الله ومن حقره فإنما يحقر الله
عز وجل " .
وإذا كان مطر وبرد شديد فجائز للرجل أن يصلي في رحله ولا يحضر المسجد .
1099 - لقول النبي صلى الله عليه وآله : " إذا ابتلت النعال فالصلاة في الرحال " .
وقال أبي رحمه الله في رسالته إلي : اعلم يا بني أن أولى الناس بالتقدم في جماعة
أقرؤهم للقرآن ، وإن كانوا في القراءة سواء فأفقههم ، وإن كانوا في الفقه سواء فأقدمهم
هجرة فإن كانوا في الهجرة سواء فأسنهم ، فإن كانوا في السن سواء فأصبحهم وجها
وصاحب المسجد أولى بمسجده ، وليكن من يلي الامام منكم أولوا الأحلام والتقى
فإن نسي الامام أو تعايا ( 4 ) فقوموه ، وأفضل الصفوف أولها وأفضل أولها من دنى
إلى الامام .
1100 - وقال رسول الله صلى الله عليه وآله : " إمام القوم وافدهم ، فقدموا أفضلكم " .
1101 - وقال عليه السلام : " إن سركم أن تزكوا [ ا ] صلاتكم فقدموا خياركم " . ( 5 )
هامش
( 1 ) تقديم الخبر على المبتدأ للقصر إشارة إلى أن المانع في المؤمن عن مثل هذا
الامر لا يكون الا الغيبة عن البلد .
( 2 ) حبى الرجل حبوا : مشى عليه يديه وبطنه والصبي على استه . ( القاموس )
( 3 ) أي من دار الحرب إلى دار الاسلام . وقيل الهجرة في هذه الأزمان سكنى الأمصار
لأنها يقابل الاعراب لان أهل الأمصار أقرب إلى تحصيل شرائط الإمامة . وبمضمون هذا
الكلام رواية في الكافي ج 3 ص 376 .
( 4 ) تفاعل من العى وهو العجز وعدم الاهتداء إلى وجه الصواب .
( 5 ) " تزكو " بالتخفيف والافراد ورفع صلاتكم على الفاعلية أي ان كنتم مسرورين
بأن تكون صلاتكم زاكية خالصة نامية . أو بالتشديد على صيغة الجمع من التزكية ونصب
صلاتكم على المفعولية أي ان سركم أن تكونوا مزكين لصلاتكم .